أعلنت وزارة الأمن الإيرانية عن توجيه ضربة استباقية جديدة في جنوب شرق البلاد، أسفرت عن تفكيك أربع خلايا عملياتية تابعة لمجموعات إرهابية وصفتهابتكفيرية، وتوقيف خمسة عشر شخصاً من عناصرها الرئيسيين في محافظة سيستان وبلوشستان. وأوضحت المديرية العامة للأمن في المحافظة أن هذه الخلايا المنظمة رُصدت فور دخولها إلى الأراضي الإيرانية وقبل تمكنها من تنفيذ أي أعمال تخريبية، وذلك في إطار العمليات الهجومية والدفاعية المستمرة التي تنفذها كوادر الوزارة لإحباط مخططات زعزعة الاستقرار.
وجاءت هذه الاعتقالات ثمرة لسلسلة من العمليات الأمنية المتزامنة والدقيقة التي نفذتها قوات الأمن في عدة مدن رئيسية بالمحافظة شملت زاهدان، وتشبهار، وإيرانشهر، وخاش، وتفتان، ونيكشهر، وقصرقند. وأسفرت هذه المداهمات عن ضبط كميات من أسلحة الكلاشينكوف والذخائر المرتبطة بها والتي كانت معدة للاستخدام في العمليات الميدانية، مما يعكس حجم التجهيزات التي كانت بحوزة تلك الفرق لترويع الآمنين وإحداث الفوضى.
وبحسب البيان الرسمي، فإن هذه العناصر العميلة كانت تتلقى توجيهاتها من أجهزة الاستخبارات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، وكثفت تحركاتها بهدف تنفيذ مشاريع عدائية تركز على زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي في المحافظة، فضلاً عن استهداف البنى التحتية الاقتصادية والخدماتية والقضائية لتعطيل مصالح الدولة والمواطنين على حد سواء.
وأكدت وزارة الأمن أن الأبعاد المختلفة لهذه الشبكات الإرهابية، بما في ذلك ارتباطاتها المحلية وشبكات الدعم والتمويل، لا تزال خاضعة لتحقيقات أمنية مكثفة ومستمرة لكشف كافة خيوطها والجهات المتورطة فيها. وتأتي هذه التطورات امتداداً للعمليات الاستباقية التي شهدتها المنطقة خلال شهر يونيو الماضي، والتي وقعت خلالها أربع فرق إرهابية أخرى في كمائن محكمة لكوادر الأمن الإيراني، مما أسفر في حينها عن مقتل شخصين وتوقيف عشرة آخرين في سياق المواجهة المستمرة لتهديدات الأمن الإقليمي والحدودي.