كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول أمريكي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأمريكية والسعودية في العراق أسفرت عن مقتل نحو 20 مستشاراً إيرانياً.
وأوضح المسؤول أن الأهداف التي جرى قصفها اختيرت بعناية لتحقيق هدفين رئيسيين: الإطاحة بعناصر قيادية واستشارية إيرانية، وتعطيل قدرة الميليشيات المدعومة من طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وجاءت هذه التطورات على خلفية إعلان وزارة الدفاع السعودية والقيادة المركزية الأمريكية عن شن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإ إيران في العراق، رداً على هجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت المنشآت البترولية الحيوية في المملكة. وأكدت الرياض أن العمليات استندت إلى حق الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة دون السعي للتصعيد، فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية أن الهجمات أدت إلى مقتل 20 عنصراً وإصابة 32 آخرين موزعين على مواقع في سبع محافظات شملت بغداد ونينوى والبصرة.
وقوبلت هذه الضربات برفض وإدانة رسمية من الحكومة العراقية التي طالبت بتقديم أدلة تثبت صحة المزاعم بشأن انطلاق الهجمات من أراضيها، بالتزامن مع نفي طهران القاطع لأي مسؤولية عن استهداف المنشآت السعودية، محذرة من أن تحميلها وزر هذه العمليات يمثل خطأً استراتيجياً في الحسابات.
ويتزامن هذا التصعيد الخطير مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، مما ينذر بموجة جديدة من التوتر والاحتقان الواسع في منطقة الخليج والشرق الأوسط.