أصدر "مجلس السلام" المعني بإدارة قطاع غزة أول عقد بناء له في القطاع، ويقضي بإنشاء قاعدة عسكرية صغيرة مخصصة لإيواء 150 جندياً مغربياً، في خطوة تمثل البداية الفعلية لخطط أمنية أوسع نطاقاً لمرحلة ما بعد الحرب.
وفي تفاصيل العقد، الذي كشفت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانية ولم يُبرم بشكل نهائي بعد، فقد مُنح لصالح شركة "أركيل إنترناشيونال" الأمريكية التي تمتلك سابقتها خبرة في تنفيذ مشاريع للبكومة الأمريكية بالعراق. وستقام القاعدة المرتقبة في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي على بُعد نحو 1.6 كيلومتر من الحدود، على مساحة تبلغ 100 في 120 متراً، لتضم في مرحلتها الأولى مرافق أساسية كالخيام والأسرة ودورات المياه، كخطوة أولى لعملية أوسع جرى تقليص حجمها بعد أن كانت مخططة في البداية لاستيعاب 5 آلاف جندي.
ويأتي هذا المشروع تجسيداً لاتفاقية سابقة وقعها المغرب في يوليو 2026 للانضمام إلى "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، والتي تتضمن إرسال ضباط كبار وعناصر من الدرك والأمن الوطني، إلى جانب إقامة مستشفى ميداني عسكري، وهو ما أكده وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مسبقاً.
وعلى الرغم من هذه التطورات، تواجه خطة "مجلس السلام" عقبات مالية ولوجستية جسيمة، إذ تشير التقارير إلى أن التبرعات الدولية لا تزال تشكل نزراً يسيراً من إجمالي التزامات الـ 17 مليار دولار (مقارنة بمساهمة مغربية بلغت 3 ملايين دولار). كما تشهد عملية نشر القوات تأخيرات ملحوظة امتدت من الجدول الزمني الأصلي في يونيو إلى الأشهر المقبلة، بالتوازي مع استمرار المعارضة الإسرائيلية وتأكيدها عدم الموافقة بعد على مسودة الترتيبات الأمريكية للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.