ads
ads

المصري عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة الديمقراطية الأميركية بانتصار تاريخي

عبد الرحمن السيد
عبد الرحمن السيد

شكل فوز الطبيب والسياسي التقدمي من أصل مصري عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان محطة فارقة تجاوزت حدود الانتخابات التقليدية، لتحتدم كاستفتاء ساخن على مستقبل الحزب وهويته السياسية. وجاء هذا الانتصار ليؤكد اتساع رقعة نفوذ الجناح التقدمي وتصاعد منافسته الشرسة للتيار التقليدي، وسط تساؤلات متزايدة في الأوساط السياسية الأميركية عما إذا كان على الديمقراطيين الانعطاف أكثر نحو اليسار للاستفادة من تراجع شعبية الإدارة الجمهورية الحالية.

وفي معركة وصفت بالأقرب في تاريخ الولاية الحديث، حسم السيد السباق بفارق ضئيل يقل عن نقطة مئوية واحدة، متقدماً بنحو 15 ألف صوت فقط من إجمالي تجاوز 1.5 مليون مقترع. وقد عكس هذا التقارب الشديد حجم الاستقطاب الحاد داخل الحزب الديمقراطي، ووضع العاصمة واشنطن أمام سؤال جوهري يتعلق بطبيعة الحزب الذي يطمح الناخبون لرؤيته، لا سيما في ظل ميل القواعد نحو مرشحين يتبنون نهجاً صدامياً يتحدا علناً القيادات المؤسسية التقليدية.

وعلى الرغم من تفوق منافستها النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز المدعومة من المؤسسة الحزبية وحاكمة الولاية غريتشن ويتمر، وحصولها على دعم مالي هائل تجاوز 30 مليون دولار أُفق من لجان سياسية مؤيدة لإسرائيل وعلى راسها «أيباك» لمهاجمة السيد، نجح الأخير في قلب الطاولة وتحويل هذا الدعم إلى ورقة ضغط رافعاً شعار أن «ميشيغان ليست للبيع». واعتمد السيد على حملة ميدانية مكثفة وخطاب شعبوي تركز على الرعاية الصحية للجميع، والعدالة الاقتصادية، وفرض ضرائب على الأثرياء، ناهيك عن ربطه بين الأزمات المعيشية ومواقفه السياسية الخارجية، وهو ما عززه فوز مرشحين تقدميين واشتراكيين آخرين في دوائر مؤثرة بالولاية.

وفي المقابل، راقبت قيادات الحزب الجمهوري هذه التطورات بارتياح حذر، مراهنين على أن صعود التيارات اليسارية قد يضعف فرص الديمقراطيين في استقطاب ناخبي الوسط بولايات متأرجحة مثل ميشيغان، في وقت تنظر فيه الصحافة الأميركية إلى هذه النتائج باعتبارها مؤشراً على انقسام أعمق قد يحدد ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة لتنظيمات الكونجرس والرئاسة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً