ads
ads

هل يضحي ترامب بخطوطه الحمراء في «هرمز»؟ (تحليل)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب معضلة استراتيجية متزايدة مع دخول الحرب مع إيران شهرها السادس؛ إذ تفرض ضرورة إنهاء الصراع ضغوطاً غير مسبوقة على البيت الأبيض، قد تدفعه إلى إعادة النظر في ثوابته المعلنة بشأن مضيق هرمز. وتشير تحليلات لوكالة «أسوشييتد برس» إلى أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الممر المائي الحيوي قد يستلزم قبولاً بدرجة من النفوذ الإيراني، وهو تنازل كانت الإدارة الأميركية قد استبعدته بشكل قاطع في مراحل سابقة.

وتبرز صعوبة هذا الخيار في كون ترمب يتبنى رؤية للعالم تصنف الأطراف بين "رابحين وخاسرين"، حيث يرى مراقبون مثل المستشار السابق في وزارة الخارجية، إليوت كوهين، أن تقديم أي تنازل سيبدو في نظر الرئيس خروجاً من موقع المنتصر، وهو أمر يجد ترمب صعوبة بالغة في تقبله. وتتضاعف هذه التعقيدات السياسية في ظل تداعيات الحرب المستمرة، التي تشمل مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي، واستمرار ارتفاع أسعار الوقود، وتناقص مخزونات بعض الأسلحة الاستراتيجية، وهي عوامل تزيد من الضغوط على الرئيس الأميركي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وتظل عقدة السيطرة على المضيق -الذي يعد شرياناً عالمياً يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية- هي المحور الأساسي للخلاف. وفي الوقت الذي يؤكد فيه الطرفان اقتراب التوصل إلى اتفاق، لا تزال الرؤى متباعدة؛ فبينما تستبعد إدارة ترمب أي ترتيب يكرس السيطرة الإيرانية أو يسمح بفرض رسوم على الملاحة الدولية، تصر طهران على تغيير قواعد اللعبة، مؤكدة أن المضيق لن يعود مفتوحاً بالآليات التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.

ويجد ترامب نفسه أمام ميزان دقيق للمخاطر، حيث يوازن بين كلفة استمرار الاستنزاف العسكري وبين كلفة "التنازل السياسي". ورغم كثافة الضربات الأميركية التي تجاوزت الآلاف، لا تزال إيران تمتلك أوراقاً ميدانية، متمثلة في ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يمنحها قدرة مستمرة على التأثير في حركة الملاحة التجارية، وهو واقع يفرض على البيت الأبيض البحث عن مخرج يحفظ توازنات القوة دون الانزلاق إلى فشل سياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً