كشفت مصادر ميدانية في حركة "حماس" عن لجوء الحركة إلى سياسة الإيهام والتزام الصمت بهدف تضليل الاستخبارات الإسرائيلية بشأن مصير قادتها ونشطائها المستهدفين، وذلك على خلفية تكرار حوادث إعلان الجيش الإسرائيلي عن اغتيال شخصيات بارزة ليتبين لاحقاً أنهم على قيد الحياة أو أصيبوا بجروح فقط.
وأوضحت المصادر أن هذه التقنيات التمويهية برزت بوضوح في حادثة قصف المركبة بمخيم خان يونس في الثاني من أغسطس الحالي، والتي أودت بحياة ثلاثة من نشطاء "كتائب القسام" ومدني، حيث سارعت منصات مرتبطة بالمخابرات الإسرائيلية للترويج لاستهداف القيادي البارز نافذ صبيح، ليتضح لاحقاً أن الضحية هو نجله "جلال"، في محاولة أمنية استخباراتية إسرائيلية للكشف عن مكان الأب.
وأشارت الأمثلة الميدانية إلى تكرار هذه السيناريوهات، من بينها إعلان الجيش الإسرائيلي في 26 يوليو الماضي اغتيال المهندس في "القسام" همام عيد، ليتبين أنه نجا من القصف قبل أن تُعلن عائلته وفاته لاحقاً متأثراً بجروحه، فضلاً عن حالات مشابهة استهدفت قادة في كتيبتي بيت حانون والشاطئ، والمسؤول الحكومي يامن عبيد الذي أُعلن اغتياله قبل أن يتضح أنه أصيب وتوفي متأثراً بإصابته بعد أيام.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن لجوء الجانب الإسرائيلي إلى شبكة من المتخابرين داخل المستشفيات والمراكز الطبية للتحقق من هويات الضحايا والقيادات المستهدفة، إلى جانب الاعتماد على التنصت التكنولوجي المكثف لهواتف أقارب النشطاء وأصدقائهم، مؤكدة أن أمن المقاومة نجح في ر واعتقال العديد من هؤلاء المتخابرين أثناء محاولاتهم رصد كشوفات الجرحى والشهداء داخل المجمعات الصحية.