ads
ads

ضم ضابط إسرائيلي سابق للقائمة العربية الموحدة يحدث زلزالاً سياسياً وتوقعات بتغيرات خريطة الكنيست

منصور عباس.jpg
منصور عباس.jpg

أحدث قرار الدكتور منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية، بضم اللواء السابق في الشرطة الإسرائيلية ونائب وزير الأمن الداخلي السابق يوآب سيجالوفيتش ليكون مرشحاً في المرتبة الثانية بعده، ضجة واسعة وهزة سياسية كبرى في الخريطة الانتخابية الإسرائيلية. واعتبر أنصار هذه الخطوة أنها بمثابة "ضربة معلم" تحبط مساعي معسكر اليمين لشطب القائمة ومنعها من خوض الانتخابات بحجة "دعم الإرهاب".

وأشعلت هذه المبادرة النقاش في الشارع الإسرائيلي والرأي العام، حيث أظهر استطلاع لصحيفة "معاريف" أن أغلبية الإسرائيليين (55 في المائة) تعارض دمج "الموحدة" في الائتلاف الحكومي المستقبلي حتى مع وجود سيجالوفيتش، مقابل 20 في المائة أيدوا الخطوة و25 في المائة امتنعوا عن الإدلاء بأرائهم. في المقابل، كشف استطلاع للقناة "13" التلفزيونية أن هذا التحالف سيرفع تمثيل القائمة العربية الموحدة من 5 إلى 7 مقاعد، بينما سترتفع مقاعد مجمل الأحزاب العربية إلى 15 مقعداً في حال خاضت الانتخابات بقائمة موحدة. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن هذه التغيرات قد تهبط بأحزاب اليمين الحاكم من 68 إلى 49 مقعداً، مما يفتح الباب أمام المعسكر المعارض بقيادة غادي آيزنكوت لتشكيل حكومة من 63 مقعداً محصنة ضد الاتهامات العنصرية بالاستناد حصراً إلى الأصوات العربية.

ويحظى سيجالوفيتش برصيد سياسي وأمني يبرر هذا الاختيار، إذ تولى بين عامي 2021 و2022 إدارة ملف مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي خلال حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد، ونجح في خفض معدلات الجريمة بنسبة 16 في المائة عبر خطة حكومية مهنية. وتشير الأوساط المقربة من منصور عباس إلى أن الأخير سيطالب بوزارة الأمن الداخلي في الحكومة القادمة لجعل مكافحة الجريمة على رأس أولوياته، بعد أن قدم سيجالوفيتش استقالته من حزب "يهوديت عتيد" (يوجد مستقبل) لينضم حراً إلى القائمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل واقع يعيشه المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48) الذين يشكلون 20 في المائة من السكان و16 في المائة من أصحاب حق الاقتراح، وسط سياسات تمييزية تفاقمت بشدة منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. وفي الوقت الذي يطالب فيه اليمين المتطرف بشطب القوائم العربية وحرمان العرب من حق التصويت، اختارت "الموحدة" الخروج عن مسار توحيد بقية الأحزاب العربية والبحث عن تحالف مع شخصية يهودية تؤمن بالعيش المشترك ولها رصيد ميداني، مما أثار نقاشات حادة داخل المجتمع العربي نفسه على خلفية شروط سيجالوفيتش المتعلقة باعتراف القائمة بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية وفرض الخدمة المدنية على الشباب العربي. ورغم ذلك، أكد عباس أن استطلاعات الرأي أثبتت تأييد أغلبية الناخبين العرب لهذا التحالف لقدرته على كسر احتكار اليمين العنصري وصنع تأثير حقيقي لصالح المساواة والسلام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً