ads
ads

ما مستقبل حركة «شعب الصراصير» في الهند؟ (تحليل)

الهند
الهند

في أعقاب إجبار وزير التربية الهندي دارمندرا برادان على الاستقالة تحت ضغط الشارع، تجد حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي نفسها أمام تحديات غير مسبوقة للتعامل مع تداعيات إحدى أسوأ الأزمات السياسية في البلاد منذ سنوات. وانطلقت شرارة الاحتجاجات بقيادة حركة "شعب الصراصير" الشابة من نيودلهي لتمتد إلى مختلف المدن، محاصدة تأييداً واسعاً بين فئات الشباب الذين يعانون من ضيق آفاق المستقبل، وارتفاع حاد في معدلات البطالة، فضلاً عن الاحتجاج على أزمة غش الامتحانات الجامعية وسياسات مودي القومية المتطرفة.

وعلى الرغم من تحقيق الحركة لهدفها الرئيسي باستقالة وزير التربية -وهو تنازل نادر من مودي الذي طالما عُرف بقيادته الحازمة طيلة العقد الماضي- وما تبعه من محاولات حكومية لاحتواء الغضب عبر تشديد العقوبات البرلمانية ضد مرشحي الغش وإسقاط الملاحقات عن بعض المتظاهرين، إلا أن الأزمة كشفت عن مخاوف هيكلية أعمق بكثير تتعلق بمستقبل الجيل الشاب. ورغم لجوء السلطات لتقنيات المراقبة المتقدمة بكاميرات الذكاء الاصطناعي وقطع الإنترنت، فضلاً عن تعرض الناشطات لحملات ترهيب عبر شبكات التواصل، واصلت الحركة إثبات حضورها الرقمي والميداني القوي.

أما عن مستقبل الحركة والتحديات التي تواجهها بعد نجاحها في حشد الملايين عبر الإنترنت، فقد أوضح مؤسسها أبهيجيت ديبكي أن "شعب الصراصير" ستعمل في المرحلة الحالية كمجموعة ضغط تهدف إلى ترميم الثقة بالمؤسسات العامة وحيادها، وليس كحزب سياسي مباشر، مدشنة "جولة وطنية" للاستماع لشكاوى الشباب ومواصلة الاحتجاجات ضد الفساد والاختبارات المزورة، كما ظهر جلياً في تظاهرات ولاية جهاركند شرق البلاد هذا الأسبوع.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الحركة متمثلاً في مدى قدرتها على تحويل هذه الشعبية الهجدة على المنصات الرقمية إلى نفوذ سياسي دائم ومؤثر في صناديق الاقتراع، وسط ترقب لكيفية استجابة حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم وقوى المعارضة لهذا الخزان الانتخابي الضخم الذي بات يفرض نفسه رقماً صعباً في معادلة السياسة الهندية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً