يشهد السباق الانتخابي في ولاية ميشيغان الأمريكية المتأرجحة تحولاً سياسياً دراماتيكياً، مع استعداد المرشح الجمهوري مايك روجرز لخوض معركة كبرى على مقعد مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مواجهة غريمه الديمقراطي اليساري التقدمي عبد الرحمن السيد (المعروف اختصاراً بـ«عبدول»).
تحول دراماتيكي من الاعتدال إلى معسكر «ماغا»
في مسعى لاستقطاب التأعيدي الأوسع لأنصار حركة الرئيس دونالد ترمب «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا)، غيّر النائب الجمهوري السابق وعميل «إف بي آي» وضابط الجيش السابق، مايك روجرز (63 عاماً)، بوصلته السياسية بالكامل. فقد انتقل من صفوف الجمهوريين الوسطيين الذين طالما انتقدوا تشكيك ترمب بنزاهة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ووصفوا ضغوطها بأنها «أقرب لأعمال عصابات»، إلى تبني الادعاءات غير المثبتة بشأن تزوير الاقتراع.
وجاء هذا التحول جلياً بعد إعلان السحر الديمقراطي غاري بيترز عدم ترشحه لولاية جديدة، حيث انتهز روجرز الفرصة معلناً عبر منصات التواصل الاجتماعي شكوكه في نزاهة الانتخابات وممتناً لـ«التزام الرئيس ترمب بالشفافية»، لافتاً إلى مخاوف بشأن «مخطط تزوير» مزعوم في ميشيغان. ويعكس هذا الانعطاف استجابة لرئيس يطالب بولاء مطلق داخل الحزب الجمهوري، وهو ما دفع ترمب إلى إعلان تأييده الكامل لترشح روجرز.
معركة شرسة ضد اليساري عبد الرحمن السيد
يواجه روجرز في هذه المعركة الحاسمة المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الذي استقطب اهتماماً وطنياً واسعاً بفضل ميوله اليسارية التقدمية ضمن حزبه. وفي المقابل، تحاول حملة روجرز الدفاع عن هذا التحول؛ إذ أكدت الناطقة باسمه أليسا بروييه أن القضية تتعلق بـ«حماية الانتخابات الحرة والنزيهة وضمان احتساب أصوات الأميركيين».
يُذكر أن روجرز كان يُعد أحد أبرز أقطاب الحزب الجمهوري المعتدلين قبل تقاعده المؤقت عام 2014 ومهاجمته لنظريات المؤامرة الخاصة بانتخابات 2020 وتأكيده آنذاك أن «ولّى زمن ترمب». غير أن حساباته السياسية تبدلت جذرياً مع إعلانه العودة للعمل السياسي والترشح للكونغرس، ليصبح اليوم أحد المداوخين الموالين لخط «أميركا أولاً» في واحدة من أشرس معارك الكونغرس النصفية التي ستحدد مستقبل السيطرة على مجلس الشيوخ.