أقر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون بوجود مشكلات هيكلية عميقة في المملكة المتحدة تتعلق بالقيود المفرطة المفروضة على حرية التعبير، معتبراً أن حجم التدخلات في هذا المجال بلغ مستوى غير مقبول.
وفي مقابلة أجراها مع موقع «فري برس»، صرح جونسون بأن التدخل الحكومي والقانوني في حرية التعبير أصبح مفرطاً للغاية في الوقت الراهن، واصفاً هذا الانتقاد بالصحيح والواقعي. وكشف أنه استمع في وقت سابق إلى معطيات تفيد بتوقيف نحو اثني عشر ألف شخص في بريطانيا بسبب منشورات تداولها أصحابها على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أنه استبعد في البداية صحة هذا الرقم، لكنه عاد وأقر بأنه عثر لاحقاً على مصادر ومعلومات تؤكد دقة هذه الأرقام عبر الإنترنت.
تأتي هذه التصريحات في خضم جدل سياسي وحقوقي متصاعد في بريطانيا بشأن حدود حرية التعبير، لا سيما مع تشديد السلطات في السنوات الأخيرة للقواعد المنظمة للمحتوى الرقمي على الإنترنت لمواجهة قضايا مثل التحريض على الكراهية. وفي المقابل، تواجه هذه الإجراءات انتقادات حادة من منظمات حقوقية وشخصيات عامة تحذر من أن صرامة تطبيق تلك القواعد قد تجاوزت الحدود المقبولة لحرية الرأي والتعبير، وأفضت إلى ملاحقات قانونية للأفراد بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر الشبكات الاجتماعية.