أعلنت السلطات الرسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن امتداد موجة تفشي وباء إيبولا الحالية لتطال إقليماً سادساً هو إقليم باز-ويلي الواقع في شمال شرقي البلاد، وذلك عقب التأكد رسمياً من تسجيل حالة وفاة ناتجة عن الإصابة بالفيروس في مدينة بوتا عاصمة الإقليم. وأوضحت التقارير الطبية أن الحالة تعود لشخص كان قد سافر من منطقة إيسيرو في مقاطعة هوت أويلي وصولاً إلى مدينة بوتا، مما أثار مخاوف جدية لدى الجهات الصحية من احتمال انتقال العدوى لعدد من المخالطين.
ويأتي هذا التوسع الوبائي في وقت لم يكن فيه الإقليم المصاب حديثاً من بين المناطق المتضررة من الفيروس في المراحل السابقة، مما يرفع من مستوى التحديات الصحية القائمة. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في عموم البلاد قد ارتفع ليصل إلى 4665 إصابة، سُجل من بينها 2184 حالة وفاة، في ظل ضغوط كبيرة تثقل كاهل القطاع الصحي.
وتؤكد التقارير الصادرة عن المنظمات الصحية الدولية أن موجة التفشي الحالية في شرق البلاد تُعد الأسرع انتشاراً حتى الآن، متجاوزة المعدلات المعتادة، وهو ما يعود جزئياً إلى التأخر في رصد الإصابات واكتشافها، فضلاً عن استمرار النزاعات والضغوط التشغيلية على الخدمات الصحية. وتحذر الجهات المعنية من أن هذا التسارع يضع الوباء على مسار قد يتجاوز أسوأ موجات التفشي التاريخية للمرض والتي خلفت آلاف الوفيات.