ads
ads

شبهات الغش و«الدرجات المنفوخة» تثير جدلاً واسعاً إثر إعلان نتائج الثانوية العامة في ليبيا

  الغش
الغش

أثار إعلان نتائج شهادة الثانوية العامة في ليبيا موجة عارمة من الجدل والانتقادات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الأكاديمية والسياسية، بعدما سجلت المعدلات أرقاماً قياسية وغير مسبوقة في نسب التفوق، وسط اتهامات متصاعدة بانتشار الغش المنظم عبر شبكات التواصل وغرف التطبيقات الإلكترونية.

وأظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في طرابلس أن نحو 94 في المائة من إجمالي الطلاب الناجحين قد حصدوا تقديريْ «ممتاز» و«جيد جداً»، حيث بلغ عدد الناجحين أكثر من 103 آلاف طالب وطالبة، نال منهم نحو 69 ألفاً (ما نسبته 66.9 في المائة) درجة «ممتاز» التي تبدأ من 85 في المائة، بينما حصل ما يقارب 28 ألف طالب (نحو 27 في المائة) على تقدير «جيد جداً». وبلغت نسبة النجاح العامة في القسم العلمي 79.87 في المائة، مقابل 66.50 في المائة للقسم الأدبي، و57.58 في المائة للتعليم الديني.

وأشعلت هذه النسب الفلكية موجة من السخرية والانتقادات الشعبية والمهنية، حيث عبر مواطنون ومغردون عن استنكارهم لما وصفوه بـ«تجميل الأرقام» الذي لا يعكس الواقع الحقيقي لمستوى التحصيل العلمي في البلاد. وفي السياق ذاته، حذر الأكاديمي الليبي عبد السلام الورفلي من خطورة هذه «الدرجات المنفوخة» التي تفقد الشهادة الثانوية قيمتها الحقيقية ولا تعكس كفاءة الخريجين، وهي التخوفات التي تبنتها ماجدة الفلاح، نائبة رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، مشيرة إلى أثرها المدمر على معايير تقييم الطلاب، بينما وصف الخبير الاقتصادي مختار الجديد النتائج بـ«الفضيحة» التي تستوجب المساءلة.

وتركز الجزء الأكبر من الانتقادات حول شبهات تسريب وتصوير أوراق الأسئلة داخل اللجان الامتحانية وتداولها عبر مجموعات تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب»، بالتزامن مع تداول اسم حساب أثار جدلاً واسعاً بنشر الإجابات فور انطلاق الامتحانات. وفي رد رسمى على هذه الاتهامات، أقر مدير المركز الوطني للامتحانات، أحمد مسعود، بوجود قصور وضعف في الرقابة داخل بعض اللجان، رافضاً وصف ما حدث بالتسريب الرسمي، وموضحاً أن تصوير الأسئلة يتم بعد بدء اللجان، ومؤكداً أن الخروقات تعود إلى أشخاص وصفهم بأنهم «باعوا ضمائرهم» من المراقبين المخترقين للأمانة المهنية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً