كشفت تقارير إعلامية استناداً إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يدير منذ أسابيع عملية عسكرية غير معلنة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق ونقل النفط الخام عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بمحاذاة الساحل العُماني. وتأتي هذه الخطوة الحيوية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة وقيود الملاحة المفروضة، سعيًا من واشنطن لتأمين طرق الإمداد العالمية والحؤول دون وقوع أزمات خانقة في أسواق الطاقة العالمية. وأوضحت المصادر أن العملية العسكرية تعتمد على استخدام تكتيكات المراقبة المتقدمة والدعم الجوي والبحري، بما في ذلك نشر طائرات بدون طيار ومراكب ذاتية القيادة وأصول جوية لمواكبة السفن وناقلات النفط التجارية عبر الممر الاستراتيجي الآمن نسبياً قرب السواحل العمانية. وتلجأ العديد من ناقلات النفط إلى إطفاء أنظمة التتبع الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد والمخاطر الأمنية، بالتنسيق مع القوات الأمريكية التي تشرف على تنظيم وتأمين حركة العبور لتجاوز مناطق التوتر والنفوذ الإيراني المباشر في الممر المائي الحيوي. وعلى الرغم من النجاح النسبي لهذه المهمة السرية في تمرير ملايين البراميل من النفط الخليجي نحو الأسواق الدولية والحد من قفزات الأسعار، إلا أن التكلفة اللوجستية والعسكرية المترتبة على واشنطن تظل باهظة. وتواجه هذه العمليات تحديات ميدانية وأمنية مستمرة نظراً لحساسية الموقع الجغرافي واستمرار التهديدات في المنطقة، مما دفع الأطراف المعنية للبحث عن مسارات دبلوماسية وترتيبات مؤقتة برعاية إقليمية لضمان استقرار حركة الملاحة وفتح الممرات المائية بشكل كامل وآمن.
كتب : محمد مختار