ads
ads

اليمن يدفع نحو معركة استعادة الدولة وإنهاء تهديد الجماعات الموالية لإيران

الحوثيون_ارشيفية
الحوثيون_ارشيفية

دخلت المواجهة العسكرية والسياسية في اليمن مرحلة جديدة وحاسمة، متأثرة بتصعيد غير مسبوق من جانب الجماعات اليمنية الموالية لإيران التي كثفت هجماتها على الساحل الغربي وميناء المخا ومختلف خطوط التماس في مأرب وتعز والضالع وشبوة، إلى جانب توسيع نطاق استهدافها للسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو الأمر الذي دفع القيادة اليمنية الشرعية إلى توحيد الصفوف نحو معركة استعادة الدولة وإنهاء هذا التهديد كمدخل حصري لأي سلام مستدام.

وأكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، أن هذا التصعيد الأخير يُدار بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تجاوزت تهديداتها البرية لتستهدف السفن المدنية في الممرات المائية الحيوية، بما فيها سفينة هندية، في مسعى بائس لمضاعفة الحصار على الشعب اليمني وخنق ميناء المخا الذي يعد الشريان البحري الأبرز للمحافظات الواقعة خارج سيطرتها. وأوضح، خلال لقاء موسع بمديريتي المخا وموزع، أن الساحل الغربي تعرض لإحصاءات مقلقة شملت 56 صاروخاً باليستياً و44 طائرة مسيَّرة انتحارية، مبيناً أن هذه الهجمات فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية واقتصرت على إلحاق الأضرار بالأعيان المدنية والموانئ الحيوية، وتُعزى إلى عجز تلك الجماعات عن خوض مواجهات برية مباشرة ورغبتها في الانتقام بعد إفشال المخططات الإقليمية للوصول إلى باب المندب.

وتتطابق هذه المعطيات الميدانية مع تقارير دفاعية وأمنية رصدت تحركات مكثفة تمثلت في زرع شبكات ألغام جديدة على خطوط التماس، وتحديداً في المناطق الوسطى والشرقية من البلاد، فضلاً عن نشر منصات إطلاق الطائرات المسيَّرة وربطها بمواقع المواجهة البرية والمناطق الساحلية. وأشارت المصادر إلى نقل شحنات ومنصات إطلاق متطورة من صنعاء باتجاه محافظات الجوف والحديدة والساحل الغربي، فضلاً عن توسيع الشبكة العسكرية لتشمل ذمار وتعز وإب وريمة والمحويت وحجة، لإنشاء حزام ناري واسع يخدم عمليات الهجوم المسيّر.

وفي مواجهة هذه التهديدات، لفت طارق صالح إلى أن القوات الحكومية نجحت في تطوير قدراتها القتالية ونوعية تسليحها في مجالات الطيران المسيّر والمدفعية، مما أربك حسابات الجماعات الموالية لإيران والدعم الموجه لها، مشيداً بالدور البطولي للبحرية اليمنية وخفر السواحل في إحباط شبكات تهريب الأسلحة وقطع خطوط إمدادها.

ولا ينفصل الحراك العسكري الجاري عن الرؤية السياسية للقيادة اليمنية التي تتمسك بأن أي تسوية مقبلة يجب أن ترتكز على معالجة جذور الصراع الحقيقي، والمتمثل في الانقلاب على مؤسسات الدولة واحتكار السلاح. وفي هذا السياق، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، على أن استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب يمثلان المرتكز الأساسي لأي مسار سياسي يحقق السلام الشامل والاستقرار المستدام في البلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
للمرة الرابعة على التوالي.. البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة الإيداع 19% والإقراض 20%