ads
ads

سجال بين بغداد وطهران حول تسمية الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

علم العراق
علم العراق

تجدد السجال السياسي والدبلوماسي بين العراق وإيران على أعلى المستويات القيادية، على خلفية الخلاف التاريخي حول تسمية "الخليج"، في توقيت حيوي تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً واحتداماً للأزمات حول حرية الملاحة ومحاولات السيطرة على مضيق هرمز. ويأتي هذا التراشق الرمزي ليعكس حساسية التوازنات الإقليمية، لا سيما بالنسبة للعراق الذي يمتلك شريطاً ساحلياً محدوداً يبلغ طوله نحو ثمانية وخمسين كيلومتراً في محافظة البصرة، ويضم موانئ استراتيجية كـ"أم قصر" و"الفاو الكبير"، مما يجعله طرفاً المباشر في معادلة أمن الخليج.

واندلع السجال العالي المستوى عقب خطوة رمزية قام بها رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الذي نشر صورة شخصية تظهر خلفها خريطة مائية اعتمدت رسمياً مسمى "الخليج العربي"، وذلك في رد مباشر على صورة مماثلة نشرها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وتضمنت خريطة كُتب عليها "الخليج الفارسي". واعتبر المسؤول الإيراني سلوك نظيره العراقي "إجراءً مريباً"، مؤكداً في الوقت ذاته رفض طهران لما وصفه بتزييف الحقائق التاريخية أو خضوع شعوب المنطقة لروايات العواصم الغربية التي تسعى للسيطرة على مقدرات المنطقة ونهب ثرواتها.

ورغم التوتر الذي أثاره الخلاف على التسمية، حرص رئيس البرلمان الإيراني خلال محادثاته مع الجانب العراقي على تأكيد عمق الروابط التاريخية والعقائدية والجغرافية التي تجمع بين البلدين. ونقل قاليباف تحيات القيادة الإيرانية والشعب الإيراني، مشيداً بالمواقف الأخوية للشعب العراقي ومحاولات تقريب وجهات النظر. وشدد على أن أطرافاً خارجية تحاول بث التفرقة بين بغداد وطهران، مؤكداً أن الرفض المشترك للهيمنة الأجنبية وإملاءات العواصم الغربية يظل الركيزة الأساسية التي تجمع الطرفين رغم الخلافات الطارئة حول الملفات الإقليمية والرمزية السياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة طرابزون سبور ضد فرينكفاروسي في الدوري الأوروبي