قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، على قناته على "تيليجرام"، إن على بلاده التخطيط من أجل التغلب على "العقوبات الجائرة".
وجاء ذلك بعد أن أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ما وصفها بأنها أقسى عقوبات تفرض على الإطلاق على إيران، في خطوة أشار إلى أنها ستقلل من الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية كبرى جديدة.
وجاءت تصريحات بيسنت أمس الخميس، في أعقاب تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن 'حرب اقتصادية' وبعواقب ستلحق باقتصاد أي دولة تقدم 'أي نوع من المساعدة لإيران'. وقال بيسنت إنه سيعلن عن التفاصيل الأسبوع المقبل.
وارتفعت أسعار النفط أمس الخميس، إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في أعقاب تلك التهديدات الأمريكية الرامية إلى إنهاء حرب مستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر وتسببت في تعطيل تصدير ملايين براميل النفط من الشرق الأوسط.
وقال بيسنت لشبكة 'سي.إن.بي.سي': 'لست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط في هذا السياق.. إذا كنا نمارس أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، فهذا يعني أنه من المرجح ألا تُستأنف العمليات العسكرية على نطاق واسع'.
وقبل أن يدلي بيسنت بتصريحاته، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالعقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية، واصفة إياها 'بإرهاب اقتصادي... لن يثير أدنى تردد في عزم الإيرانيين على حماية استقلال إيران وكرامتها وسيادتها الوطنية'.
وقال بيسنت إنه سيكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن أحدث حزمة عقوبات و'تحديد ما سنفعله' مع إيران في مؤتمر صحفي يوم الاثنين.علم الاقتصاد
وأضاف 'هي ضربة مزدوجة. فلدينا الحصار (على إيران) وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ'، في إشارة إلى الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران في أبريل نيسان وعلقته لمدة شهر في منتصف يونيو حزيران.
وتابع قائلا 'ستؤتي هذه الإجراءات ثمارها في إيران وسنسقط هذا النظام. حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار'.
وأشارت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني المشحون. وإذا انخرطت الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين، فإنها قد تواجه ردا من بكين.
وتعد الصين مصدرًا رئيسيًا للولايات المتحدة لسلع ومواد منها المعادن الأرضية النادرة الحيوية.
ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة استهداف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل إجراء الكثير من المناقشات في أحاديث خاصة.
وقال 'يتعين الأخذ في الاعتبار أن الصينيين يحصلون على 50 بالمئة من احتياجاتهم من الطاقة... من الخليج. لذا فإن الانضمام إلى هذا المسار سيخدم مصالحهم بشكل كبير'.
وقالت السفارة الصينية في واشنطن إن 'العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة'.
وذكر متحدث باسم السفارة أن 'الصين تدعو الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية'.