أعلنت وزارة الخارجية الهندية عن تقديم تفاصيل جديدة ومطمئنة بشأن مصير مواطنيها الذين كانوا على متن السفينتين اللتين تعرضتا للاختطاف مؤخراً في خليج عدن، مؤكدة أن جميعهم بخير وتحت المتابعة المستمرة. وجاء هذا التصريح في وقت تعيد فيه هذه الحوادث إلى الأذهان حقبة الأنشطة البحرية غير القانونية قبالة سواحل الصومال والتي شهدت ذروتها في العقد الأول من الألفية.
وأوضح الناطق باسم الخارجية الهندية، راندير جايسوال، أن الحادثين المنفصلين شملا سفينتين ترفعان علمين أجنبيين، حيث كان على متن إحداهما 16 بحاراً هندياً بينما ضمت الثانية 6 بحشارين آخرين، ليصل إجمالي عدد البحارة الهنود المعنيين إلى 22 بحاراً دون توفر تفاصيل دقيقة فورية حول جنسيات بقية أفراد الطاقمين. وتضمنت الحوادث استهداف الناقلة "سيمول" (المعروفة أيضاً بـ SIBU 1) التي تقل 16 هندياً والتي أطلقت نداء استغاثة بعد اقتراب مسلحين منها على مسافة مئوية شرق مدينة المكلا اليمنية وإجبارها على تغيير مسارها، إضافة إلى سفينة الشحن "لوتوف" التي ترفع علم الكاميرون وتقل البحارة الستة الآخرين، حيث استخدم المهاجمون سفينة أخرى سبق الاستيلاء عليها لتنفيذ عملياتهم.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تحظى فيه سلامة البحارة باهتمام بالغ نظراً لأن الهند تُعد من أكبر الدول المصدرة للعمالة البحرية عالمياً، حيث تجاوز عدد البحارة الهنود النشطين مئات الآلاف خلال السنوات الأخيرة. وفي سياق متصل، يُذكر أن بعض السفن المستهدفة كانت قد خضعت لتدابير وعقوبات دولية سابقة ضمن إطار ملاحقة أساليب الشحن البديلة، مما يضيف تعقيدات إضافية على طبيعة هذه الحوادث البحرية وسبل معالجتها أمنياً ودبلوماسياً.