أكد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن معركة الدولة ضد التمرد مستمرة ولن تتوقف إلا بتحقيق الأهداف الكاملة بإنهاء التمرد في كافة أنحاء البلاد. وشدد البرهان، خلال كلمة له عقب صلاة الجمعة في المسجد العتيق بمدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان، على أن محاولات تركيع الدولة السودانية مآلها الفشل، مؤكداً أن الشعب والجيش أقدر على تجاوز التحديات ومواجهة كيد الأعداء بصلابة وثبات.
وفي السياق السياسي والاقتصادي، لم يستبعد رئيس مجلس السيادة فرض عقوبات جديدة على السودان خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك لن يثني الدولة عن المضي قدماً في معركة الكرامة واستعادة الأمن. وأوضح أن جهود تحرير ولاية الجزيرة انطلقت من مدينة المناقل، مشيداً بالتضحيات الكبيرة وصمود الأهالي ومشاركتهم الفعالة بجانب القوات المسلحة. وتعهّد البرهان بإطلاق حزمة من مشاريع التنمية والخدمات، تضمنت إعادة تأهيل وصيانة الطريق الحيوي الرابط بين المناقل ومدينة ودمدني عاصمة الولاية، إضافة إلى تطوير وتأهيل القطاع الصحي لتلبية احتياجات المواطنين والنازحين الذين لجؤوا إلى المنطقة.
وعلى صعيد التحالفات المجتمعية والدعم الداخلي، التقى البرهان عدداً من قادة ومشايخ الطرق الصوفية في البلاد، حيث أبدوا دعمهم المطلق للدولة ومؤسساتها العسكرية في معركة صون وحدة السودان وحماية ترابه. وتزامن ذلك مع مؤشرات إيجابية تمثلت في عودة الحكومة ومؤسساتها لمزاولة أعمالها تدريجياً من العاصمة الخرطوم. وفي المقابل، أصدرت نقابة الصحافيين السودانيين بياناً حذرت فيه بشدة من خطورة زج الصحافيين في أتون الصراع الدائم، رافضة بصورة قاطعة التصنيفات السياسية والاتهامات التي تستهدف سلامتهم الشخصية والمهنية وتجعلهم عرضة للخطر في ظل الاستقطاب الحاد.