تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحويل مبلغ 725 مليون دولار إلى الأمم المتحدة، في خطوة كشف عنها إخطار رسمي من الكونغرس اطلعت عليه وكالة رويترز، ووصفها خبراء المساعدات بأنها تطور إيجابي ومرحب به في طريق معالجة أزمة متأخرات المليارات من الدولارات المتراكمة على واشنطن. ولم تصدر حتى الآن أي ردود رسمية أو تفسيرات فورية من الجانب الأميركي حول الأسباب الكامنة وراء هذه الدفعة المالية الصادرة عن إدارة اشتهرت بمواقفها المنتقدة للمنظمة الدولية وبخفض تمويلاتها للعديد من الوكالات الأممية تحت ذريعة عدم الاستفادة القصوى من إمكاناتها.
ومن المقرر أن يتم هذا التحويل المالي قبل الخطاب المرتقب للرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الشهر المقبل، حيث ورد تفصيل المبلغ في خطاب رسمي أرسلته وزارة الخارجية إلى الكونغرس ولم يُنشر مسبقاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن مواجهة المنظمة الدولية لانهيار مالي وشيك نتيجة لتقاعس الدول الأعضاء عن سداد مساهماتها المستحقة، وهو ما اضطر المنظمة إلى تنفيذ تخفيضات مالية جذرية شملت ميزانيتها العامة ونقل آلاف الوظائف إلى مراكز أقل تكلفة ضمن حزمة إصلاحات تسمى "يو إن 80".
ويُعد مبلغ 725 مليون دولار أقل بكثير من عشرين في المائة من إجمالي المستحقات الأميركية التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في وقت سابق متجاوزة أربعة مليارات دولار، بينما تطرح واشنطن أرقاماً إجمالية مغايرة مؤكدة قيامها بمدفوعات سابقة.
ويرى مراقبون وخبراء في شؤون تمويل الأمم المتحدة أن هذا التحويل المرتقب سيساهم في تغطية رواتب العاملين لفترة زمنية مؤقتة ويجنب الأمم المتحدة اضطرارها لتخفيضات فورية قاسية في الإنفاق خلال الأشهر الأخيرة من العام، لكنه يظل حلاً جزئياً مؤقتاً ما لم تقم الولايات المتحدة بسداد دفعات إضافية لتفادي فقدان حقها في التصويت بالجمعية العامة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.