نفى أفق كارجي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، صحة الأنباء التي تتحدث عن تعيين الأخير مستشاراً للسياسة الخارجية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك عقب قراره الأخير بحل حزبه واعتزال العمل الحزبي المباشر. وأكد كارجي أن ما روج له الصحفي صلاح الدين أونكيبار بشأن تولي داوود أوغلو هذا المنصب يعد عارياً تماماً من الصحة ولا يمت للواقع بصلة.
وأوضح المستشار الإعلامي أن داوود أوغلو يرتبط بعلاقات صداقة ومشورة تاريخية ممتدة لسنوات طويلة مع العديد من قادة دول المنطقة، وفي مقدمتهم أمير قطر الحالي والأمير الوالد. وشدد البيان على أن رئيس الوزراء الأسبق لم يقبل أي مناصب رسمية أو فخرية منذ مغادرته منصبه الحكومي في تركيا، مبينة أن رصيده السياسي الكبير وخبرته الواسعة كرجل دولة ووزير خارجية سابق تجعله في غنى عن أي ألقاب رسمية لكي يُستأنس برأيه واستشاراته.
وجاء انتشار هذه الادعاءات في وسائل الإعلام التركية بالتزامن مع إعلان داوود أوغلو رسمياً حل "حزب المستقبل" الذي أسسه عام 2019، واعتزاله العمل الحزبي المباشر إثر ما وصفه بفساد المناخ السياسي السائد في البلاد. ويُذكر أن داوود أوغلو يُعد مهندس السياسة الخارجية التركية الحديثة خلال العقد الأول من الألفية، حيث شغل منصب مستشار السياسة الخارجية لرئاسة الوزراء، ثم وزيراً للخارجية بين عامي 2009 و2014، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة حتى عام 2016، ومشتهراً بنظريته "العمق الاستراتيجي" وسياسة "صفر مشاكل" التي أرست قواعد التقارب مع العواصم العربية والخليجية كالدوحة.