ads
ads

معاريف: هل تجرّ تركيا إسرائيل إلى حرب نووية؟

الجيش التركي
الجيش التركي
كتب : وكالات

تساءلت صحيفة "معاريف" العبرية عما إذا كانت إسرائيل ستُجر إلى حرب نووية، في ظل "الصراع الإسرائيلي-التركي في سوريا"، وذلك بعد توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك". وجاء ذلك بعد تقرير نشرته اليوم الخميس الصحيفة التركية الناطقة بالإنجليزية "turkiye today". ووفقا للصحيفة، أثار الصراع المتصاعد بين إسرائيل وتركيا في سوريا تساؤلات بشأن مستقبل "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان، وما إذا كانت ستخضع لاختبار مبكر في حال تطورت المواجهة بين أنقرة وتل أبيب.

ووقعت الدول الثلاث الاتفاقية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدا متواصلا، وسط هجمات إيرانية على دول الخليج -تقول طهران إنها تستهدف المصالح الأمريكية وردا على العدوان عليها- ومخاطر تهدد طرق نقل النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب. وتشكل الدول الثلاث تكتلا عسكريا واقتصاديا قويا، إذ تمتلك باكستان السلاح النووي، فيما تعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف الناتو، والسعودية من أكبر مصدري النفط في العالم. وتؤكد الدول الثلاث أن الاتفاقية "دفاعية بحتة" وتهدف إلى الردع الجماعي، فيما لا تزال تفاصيل الالتزامات العسكرية غير واضحة، كما أن الاتفاقية لم تحصل بعد على مصادقة البرلمان التركي. ومنذ فترة، تعمل واشنطن على وضع آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا وسوريا. لكن "شد الحبل" الحالي بين تركيا وإسرائيل بشأن سوريا قد يتحول الآن إلى قضية أوسع، بعد أن وقعت أنقرة اتفاق دفاع مشترك مع الرياض وإسلام آباد. وفي إطار اتفاق دفاع مشترك ثنائي مماثل مع السعودية، نشرت باكستان مؤخرا نحو 8 آلاف جندي إضافي، إلى جانب أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة، لتعزيز وجودها العسكري المعتاد على الأرض. والآن، مع استمرار التصعيد بين أنقرة وتل أبيب، يطرح سؤال نفسه: هل سيتعين على إسلام آباد أن تؤدي الدور نفسه الذي أدته في السعودية إذا اندلع مواجهة مسلحة بين إسرائيل وتركيا؟

ومع ذلك، وبينما استبعد جونيد جاويد، خبير الأمن وإدارة المخاطر، احتمال اندلاع حرب شاملة بين تركيا وإسرائيل، قال لـ"turkiye today" إن هناك خطرا حقيقيا من وقوع مواجهة محدودة. وبرأيه، فإن أنقرة وتل أبيب لديهما "مصالح متشابكة تدفعهما إلى تجنب الحرب". كما أن عضوية تركيا في حلف الناتو وعلاقاتها القوية مع واشنطن تشكلان عاملا مقيدا، لكن المصالح المتنافسة في سوريا ما بعد الأسد تخلق "مسارا واضحا نحو التصعيد، ولذلك يتعين على باكستان أن تبقى مستعدة دون التعامل مع الحرب باعتبارها أمرا حتميا". من الناحية السياسية، صيغت لغة الاتفاق بصورة مرنة ومطاطة عمدا، بما يترك مجالا للدبلوماسية. فعلى الرغم من أنه يلزم الدول الثلاث بالتعامل مع أي هجوم على إحداها باعتباره هجوما على الجميع، فإنه لا يحدد طبيعة الدعم الذي ستقدمه كل دولة على وجه الدقة. وفي الوقت نفسه، حرص كل عضو على تقديم الاتفاق باعتباره دفاعيا بحتا. ويمنح هذا الغموض إسلام آباد مساحة كبيرة للمناورة. لكن تركيا تعد واحدة من أقرب حلفاء باكستان الاستراتيجيين، وترتبط بها من خلال تعاون دفاعي واسع، لذلك قد لا يكون من الممكن الاستمرار طويلا في تجنب الالتزامات الواضحة. وقد يأخذ الدعم شكل المساعدات اللوجستية أو أنظمة الدفاع الجوي أو غيرها من أشكال المساعدة العسكرية. والأهم من ذلك أن الحسابات ستتغير بشكل كبير تبعا لما إذا كانت تركيا نفسها قد تعرضت لهجوم مباشر، أم أن الأمر يتعلق فقط بمصالحها في سوريا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر قرعة دوري أبطال أوروبا 2026/2027