ads
ads

شبح "انقلاب البنادق" يلوح في أفق الضفة الغربية وسط تحذيرات أمنية إسرائيلية

الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية
الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال تصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات بأن المستوى السياسي قد يدفع باتجاه احتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة، لا سيما في شمالي الضفة. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متفاقم تشهده المنطقة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، متزامنا مع توسيع الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الأمني وانفجار الأوضاع ميدانيا.

وبحسب ما نشر موقع "والا" العبري، تأتي هذه الاستعدادات العسكرية في أعقاب إعلان الجيش الانتهاء من العمليات في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مع توجيه التركيز نحو تنفيذ ما وصفته المؤسسة الأمنية بـ"علاج جذري للإرهاب" في الضفة الغربية. وعلى الرغم من أن مستوى العمليات الفلسطينية هناك يعتبر الأدنى منذ عام 2011، ترصد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية سلسلة من المؤشرات المقلقة التي قد تعيد رسم المشهد الميداني برمته، بدءا من تصاعد الاحتكاك اليومي على الأرض وصولا إلى السيناريو الأخطار المتمثل في "انقلاب البنادق"، إلى جانب ترجيحات بأن تسعى قيادات حماس في الخارج لدفع خطط هجومية ضد أهداف وجنود إسرائيليين.

ويتركز جانب رئيسي من القلق الإسرائيلي حول بيئة الاحتكاك المتصاعدة نتيجة التوسع الاستيطاني الهائل، والذي شهد إضافة 84 مستوطنة جديدة إلى جانب 180 مستوطنة قائمة، فضلا عن نحو 140 مزرعة استيطانية وأكثر من 100 بؤرة غير قانونية. هذا الواقع الجديد فرض على الجيش إعادة تقييم مفهومه الأمني المتعلق بالمستوطنات والمزارع المقرة رسميا. وفي سياق متصل، تتابع تل أبيب بقلق بالغ ما تسميه سيناريو "انقلاب البنادق"، والذي يقوم على احتمالية دخول السلطة الفلسطينية في صراعات داخلية على خلفية مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، مما قد ينتهي بتوجيه عناصر الأجهزة الأمنية لأسلحتهم نحو الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، وهو ما دفع المستوى السياسي لمطالبة الجيش برفع مستوى الجاهزية والاحتياط لمواجهة هذا الاحتمال.

وتستند تقديرات الجيش بتكثيف العمليات إلى تقاطع عدة استحقاقات حساسة في المنطقة، تشمل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر، والانتخابات التشريعية الفلسطينية المرتقبة في نوفمبر، إضافة إلى موسم الأعياد اليهودية الذي يشهد تقليديا ذروة في الاحتكاكات والاعتداءات. وتتخوف الدوائر الأمنية من حوادث صدام كبرى في ظل تزايد ما وصفته بـ"الجريمة القومية" للمستوطنين، والتدخلات الأمريكية المحتملة مع تراجع حدة العمليات في غزة ولبنان. وتشير التقديرات إلى أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قد يضغط قريبا لتكرار سيناريو العمليات الواسعة واحتلال مخيمات جديدة في شمال الضفة، مكررا النهج الذي شهدته مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس مطلع العام الماضي، والتي تحول جزء كبير منها إلى دمار ونزوح واسع لمخلفات العمليات العسكرية المستمرة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً