تعمل القيادة اليمنية على إعادة صياغة وترتيب أولوياتها الاستراتيجية في أعقاب التغيرات الميدانية وخسارة القوات الحكومية لمواقع واسعة في قطاع الساحل الغربي لمصلحة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين).
وكانت الجماعة قد نفذت هجمات متسارعة في الفترة بين الثالث والحادي عشر من سبتمبر، أسفرت عن السيطرة على مناطق حيس، والخوخة، والمخا ومينائها الاستراتيجي، وصولاً إلى مضيق باب المندب وجزيرة ميون وبقية الجزر اليمنية الواقعة جنوب البحر الأحمر.
وفي ظل هذه المعطيات، تركز القيادة اليمنية جهودها على إعادة تنظيم صفوف القوات العسكرية وإعادة انتشارها ميدانياً، مع التأكيد الثابت على مواصلة المواجهة والعمل على استعادة زمام المبادرة.
وأفادت مصادر حكومية بأن أعداداً من العسكريين قد انتقلت بالفعل إلى محافظة مأرب، بالتزامن مع اتخاذ ترتيبات لوجستية وميدانية واسعة لاستقبال أعداد النازحين المتدفقة.
ومن جهة أخرى، وجهت المقاومة الوطنية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، اتهامات مباشرة لإيران عبر "الحرس الثوري" وأذرعها في المنطقة بتقديم الإسناد المباشر وإدارة العمليات الهجومية التي أفضت إلى سيطرة الجماعة على امتداد مناطق الساحل الغربي.