ads
ads

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري وسط حراك دبلوماسي متعثر

ترامب
ترامب

شهدت العلاقات الأميركية الإيرانية تصعيداً سياسياً وميدانياً ملحوظاً على وقع تبادل التهديدات الحادة بين الجانبين، بالتزامن مع دخول الصراع شهره السابع وتأثيراته المباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد ليعود بصورة غير متوقعة إلى البيت الأبيض، معلناً في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» أنه بصدد اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران، ومشيراً إلى أن الخيارات المطروحة أمامه تتراوح بين محو إيران، أو تركها تواجه تعثراً اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق. وأطلق ترمب تحذيرات مشددة للمسؤولين الإيرانيين بضرورة تحسين التصرف، ملمحاً إلى إمكانية شن ضربات واسعة، ورغم ذلك أبدى انفتاحاً محتملاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وعلى دوي هذه التهديدات، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تنبيهاً أمنياً يحذر الرعايا الأميركيين من احتمالات تصعيد غير متوقع، وسط إجراءات مشددة وحصار بحري صارم تفرضه القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على الموانئ الإيرانية للضغط اقتصادياً ومنع تصدير النفط، رغم تأكيد الأدميرال براد كوبر على استمرار تأمين الملاحة الدولية وعبور آلاف السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية عن تلقيها معلومات تشير إلى استعداد الولايات المتحدة وحلفائها لشن هجوم عسكري كبير جديد، محذرة من أن أي خطوة تصعيدية ستجبر طهران على استهداف القواعد والمصالح الأميركية بشكل متواصل، واعتبار حلفاء واشنطن في المنطقة أطرافاً مباشرة في الصراع. وأكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد قاليباف أن استراتيجية بلاده تقوم على الجمع بين القتال والتفاوض، مشدداً على أن طهران لن تفتح مضيق هرمز أو تعود إلى مسار المفاوضات ما لم تُنفذ الشروط الإيرانية التي نقلت عبر الوسطاء، والتي تشمل وقف الحرب على كل الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار البحري. وجاءت هذه المواقف وسط حراك دبلوماسي إقليمي مكثف تقوده باكستان وتركيا؛ حيث زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران وبحث وزير الخارجية إسحاق دار الأوضاع مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لضمان أمن إمدادات الطاقة، بينما تواصل أنقرة، عبر وزير خارجيتها هاكان فيدان، صياغة مقترحات جديدة لدفع واشنطن وطهران نحو طاولة التسوية، وسط جمود عام وخلو الأفق من أي تنازلات حقيقية تقرب الطرفين من إنهاء الأزمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً