حسمت جمعية المؤلفين والملحنين الجدل المثار حول أغنية «على روض الحبيب»، التي قدمتها الفنانة أصالة خلال حفلها الأخير في دمشق، بعد تداول حديث عن تشابه لحن الأغنية مع أعمال الموسيقار الراحل سيد درويش.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن المتخصصين لديها أجروا قراءة موسيقية للعمل، وخلصوا إلى أن الأمر لا يقتصر على مجرد تشابه عابر، وإنما توجد حالة تطابق واضحة في البنية اللحنية الأساسية مع لحن أغنية «زوروني كل سنة مرة» لسيد درويش، مع وجود بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة.
وأكدت الجمعية أن موقفها لا يستهدف الفنانة أصالة فيما يتعلق بأداء الأغنية، مشيرة إلى أن اللحن سبق أن قدمه عدد من الفنانين، من بينهم فنانون سوريون، كما نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين وإلى التراث السوري.
وتوقفت الجمعية عند إعلان أصالة أن اللحن من التراث السوري، موضحة أن ذلك يفرض ضرورة التحقق من مصدر هذه النسبة، في ظل وجود روايات مختلفة حول أصل اللحن.
وأشارت إلى أن المقارنة الموسيقية التي أجراها المتخصصون شملت البناء والمسار النغمي، والتفعيلات الزمنية والإيقاعية، والإطار المقامي، والعلاقات بين الجمل الموسيقية، إلى جانب الملامح العامة والهوية الموسيقية للعمل، مؤكدة أن هذه العناصر تتطابق بصورة واضحة مع لحن سيد درويش.
وأضافت الجمعية أن هناك توثيقًا فنيًا سابقًا لنسبة اللحن إلى سيد درويش، وهو ما يثير تساؤلات حول مصدر نسبته في الإصدار الحالي إلى التراث السوري والأساس الذي استند إليه هذا التوصيف.
ويأتي بيان جمعية المؤلفين والملحنين في أعقاب الجدل الذي أثاره أداء أصالة لأغنية «على روض الحبيب» خلال حفل عودتها إلى سوريا، وما تبعه من نقاش حول أصل اللحن ونسبته.
وكانت شام الذهبي، ابنة الفنانة أصالة، كشفت في وقت سابق عن كواليس عودة والدتها إلى سوريا بعد غياب استمر 15 عامًا، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت من أسعد اللحظات التي عاشتها الأسرة، وأنها كانت فرحة منتظرة منذ سنوات طويلة.
وأشارت شام إلى أن أصالة عاشت حالة استثنائية من السعادة منذ عودتها إلى وطنها، وقدمت حفلًا غنائيًا استمر 3 ساعات ونصف، وسط تفاعل كبير من الجمهور.