شهد الدولار الأميركي استقرارًا نسبيًا مقابل عدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء 7 يناير، في وقت يقيّم فيه المستثمرون أحدث بيانات سوق العمل الأميركية وتداعياتها المحتملة على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.06% ليصل إلى مستوى 98.643 نقطة، ما يعكس حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية مع غياب محفزات قوية لتحركات حادة.
وفي أوروبا، تراجع اليورو بشكل طفيف بعد صدور بيانات أظهرت انخفاض معدل التضخم في ألمانيا بأكثر من التوقعات خلال ديسمبر، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو مطلع عام 2027. وسجل اليورو انخفاضًا بنحو 0.03% ليصل إلى 1.1683 دولار.
وعلى صعيد العملات الآسيوية، صعد الدولار الأميركي بشكل محدود أمام الين الياباني بنسبة 0.04% ليصل إلى 156.68 ين، وسط استمرار الفجوة بين السياسات النقدية في الولايات المتحدة واليابان، مع تمسك بنك اليابان بسياسة نقدية شديدة التيسير مقارنة بنظرائه العالميين.
وفي سوق العملات المرتبطة بالسلع، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.07% مقابل نظيره الأميركي، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2024 عند 0.6766 دولار. وجاء هذا التراجع رغم صدور تقرير تضخم متباين في أستراليا، أبقى على احتمالات رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة دون حسم.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة الأربعاء تراجع عدد الوظائف الشاغرة بأكثر من المتوقع خلال نوفمبر، إلى جانب تباطؤ وتيرة التوظيف، ما يشير إلى استمرار ضعف الطلب على العمالة. وتعزز هذه البيانات توقعات الأسواق بإبقاء الفيدرالي على نهج حذر في قراراته المقبلة، في انتظار مزيد من المؤشرات حول مسار التضخم والنمو الاقتصادي.