واصلت أسعار الذهب في مصر تسجيل خسائر قوية خلال شهر يونيو 2026، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدها السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 1115 جنيهًا مقارنة بمستوياته في بداية الشهر، ليسجل حاليًا نحو 5660 جنيهًا للجرام.
ووفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسواق الذهب والمجوهرات، فإن الأسعار الحالية تعد أقل بنحو 24% من أعلى مستوى تاريخي سجله الذهب في السوق المصرية، عندما وصل سعر جرام عيار 21 إلى نحو 7475 جنيهًا.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع هبوط أسعار الذهب عالميًا، نتيجة تغيرات في توجهات المستثمرين وتراجع الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، إلى جانب تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية التي قللت من الطلب على الذهب خلال الفترة الأخيرة.
كما ساهم انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في زيادة الضغوط على أسعار الذهب محليًا، باعتبار أن تسعير المعدن الأصفر داخل السوق المصرية يرتبط بشكل مباشر بتحركات سعر الصرف إلى جانب السعر العالمي للأوقية.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن استمرار تراجع الأسعار قد يدفع بعض المستهلكين للعودة إلى الشراء، سواء بغرض الادخار أو الاستثمار طويل الأجل، خاصة بعد الفجوة الكبيرة بين الأسعار الحالية والقمم التي سجلها المعدن خلال الأشهر الماضية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات أسعار الذهب عالميًا وتحركات الدولار محليًا، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الأسعار داخل السوق المصرية، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة.