ads
ads

أسعار النفط في طريقها لتحقيق أقوى أداء شهري منذ مارس رغم تذبذب التداولات

النفط
النفط
كتب : وكالات

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في ختام أسبوع اتسم بتقلبات حادة، لكنها بقيت على مسار تحقيق أكبر مكاسبها الشهرية منذ مارس، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

واستقر خام "برنت" بالقرب من 88 دولاراً للبرميل، بعدما تحرك ضمن نطاق سعري واسع تجاوز 11 دولاراً خلال الأسبوع، ليرتفع بأكثر من 20% منذ بداية يوليو. في المقابل، جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط دون مستوى 83 دولاراً للبرميل.

ورغم تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران الخميس، أظهرت بيانات الملاحة زيادة في حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة. وفي السياق ذاته، أعلنت السعودية مبادرة، بالتعاون مع ممثلين عن 43 دولة، لتأسيس تحالف متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر والمناطق المحيطة به.

وجاء أداء أسواق الطاقة قوياً خلال يوليو، إذ حقق النفط ومنتجاته، وعلى رأسها الديزل، مكاسب تجاوزت خانة العشرات بالنسب المئوية.

وشهد الشهر الجاري تصاعداً في التوترات الجيوسياسية، بعدما انهارت هدنة هشة بين واشنطن وطهران، وانخرط الحوثيون في اليمن في المواجهات، فيما نفذت القوات السعودية ضربات محددة ضد أهداف مرتبطة بجماعات مدعومة من إيران في العراق. وفي الوقت نفسه، واصلت مخزونات النفط الأميركية تراجعها.

وبعد انطلاق الحملة العسكرية التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني في أواخر فبراير، يواجه البيت الأبيض مجدداً معضلة الاختيار بين تصعيد الرد على الهجمات الإيرانية التي تستهدف المصالح الأميركية أو العمل على احتواء التوترات للحيلولة دون اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

ونقلت "بلومبرج" عن كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، قولها إن الأسواق تترقب ما إذا كان الصراع سيتوسع، وما إذا كانت واشنطن ستنفذ التهديدات التي أطلقها ترمب، أم أن المواجهة ستبقى في إطار تبادل ضربات محدود نسبياً.

ولا تقتصر مخاوف المتعاملين على الشرق الأوسط، إذ تتزايد أيضاً المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط في البحر الأسود.

فقد توقفت عمليات التحميل في محطة تصدير الخام الكازاخستاني التابعة لـ"اتحاد خط أنابيب بحر قزوين" مرة أخرى هذا الأسبوع، عقب هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط.

وبذلك يرتفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات في المنشأة أو أثناء توجهها إليها إلى تسع سفن منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

في المقابل، لا يزال صندوق النقد الدولي يحذر من أن أي صدمة نفطية ناجمة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود، وإن كان تأثيرها سيظل محدوداً في حال إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً، وفقاً للمديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا.

وعلى صعيد الشركات، يترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال شركتي الطاقة الأميركيتين "شيفرون" و"إكسون موبيل" في وقت لاحق اليوم الجمعة، وسط اهتمام بما سيطرحه مسؤولو الشركتين بشأن تطورات السوق وآفاق الطلب والإمدادات خلال الفترة المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً