بعد مرور نحو عام على بدء التشغيل الفعلي لمشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT» على الطريق الدائري، تتجه الأنظار إلى تقييم التجربة ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها المشروع، وعلى رأسها تخفيف الزحام المروري، وتحسين مستوى خدمات النقل الجماعي، وتوفير وسيلة نقل حديثة ومنظمة للمواطنين.
قال النائب «أحمد الديربي» عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن مشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT» على الطريق الدائري حقق جزءًا كبيرًا من المستهدف منه خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة النقل الجماعي وتقليل الزحام المروري.
النائب أحمد الديربي
الحد من انتشار وسائل النقل المختلفة
أوضح «الديربي»، في تصريحات لـ«أهل مصر» أن الأتوبيس الترددي من المتوقع أن يسهم خلال الفترة المقبلة في الحد من انتشار وسائل النقل المختلفة على الطريق الدائري، بما ينعكس بصورة مباشرة على تخفيف الكثافات المرورية وتحسين حركة المواطنين.
وأشار إلى أن نجاح المشروع لا يعني وصوله إلى مرحلة الكمال، موضحًا أن هناك بعض الملاحظات التي يتم العمل على تطويرها وتحسينها، خاصة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة داخل المحطات وآلية التعامل مع احتياجات الركاب.
محطات جديدة للأتوبيس
أضاف عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب أن هناك دراسة لإضافة بعض المحطات الجديدة على الطريق الدائري، بما يساعد على تلبية احتياجات المواطنين، خاصة أن بعض الركاب قد يرغبون في النزول في مناطق بين المحطات الحالية، وهو ما يستدعي دراسة توزيع المحطات بما يتناسب مع حركة الركاب.
وأكد «الديربي» أن الإقبال على الأتوبيس الترددي يعد أحد المؤشرات المهمة على نجاح التجربة، لافتًا إلى أن مقارنة المشروع بوسائل النقل الأخرى الموجودة على الطريق الدائري توضح الفارق في طبيعة الخدمة، إذ تتيح بعض وسائل النقل التقليدية للركاب النزول في أماكن مختلفة، بينما يعمل الأتوبيس الترددي وفق محطات محددة ومسار منظم.
خدمات جديدة داخل المحطات
وتابع أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الخدمات المقدمة داخل محطات الأتوبيس الترددي، بما يشمل توفير خدمات متنوعة للركاب، من بينها ماكينات الصراف الآلي «ATM»، وخدمات التذاكر، إلى جانب خدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يجعل المحطات أكثر ملاءمة لمختلف فئات المواطنين.
وأشار إلى أن انتظام حركة الأتوبيسات وتقليل الفواصل الزمنية بينها يمثلان عنصرًا مهمًا في نجاح المشروع، موضحًا أن معدلات التشغيل تشهد مرور أعداد من الأتوبيسات خلال الساعة الواحدة، وهو ما يساعد على تقليل زمن الانتظار أمام الركاب وتحسين مستوى الخدمة.
أهمية مواقف الميكروباصات
ولفت عضو لجنة النقل والمواصلات إلى أهمية المواقف الموجودة أسفل محطات الأتوبيس الترددي، مؤكدًا أنها تساهم في تحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة، وتسهيل انتقال المواطنين من وسيلة إلى أخرى دون الحاجة إلى استخدام السيارات الخاصة.
وأكد «الديربي» أن مشروع الأتوبيس الترددي لا يعمل بمعزل عن باقي منظومة النقل، وإنما يستهدف تحقيق التكامل بين وسائل النقل الجماعي المختلفة، بما يسهم في تحسين حركة المواطنين وتقليل الاعتماد على وسائل النقل العشوائية.
خطوة مهمة نحو تطوير وسائل النقل
وأضاف أن تشغيل الأتوبيسات الكهربائية يمثل أيضًا خطوة مهمة في تطوير وسائل النقل الصديقة للبيئة، باعتبارها وسيلة نقل جماعي حديثة تخدم مختلف فئات المواطنين، مشددًا على أن استمرار تطوير الخدمة وتحسين المحطات سيعزز من استفادة المواطنين من المشروع خلال الفترة المقبلة.
واختتم «الديربي» تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة الأتوبيس الترددي حققت نجاحًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير بعض الجوانب التشغيلية والخدمية للوصول بالمشروع إلى أفضل مستوى ممكن، وتحقيق أهدافه في تخفيف الزحام وتحسين منظومة النقل الجماعي.