علّق عضو المجلس الأعلي للشئون الإسلامية تهامي منتصر، على ما ذكره بشأن موافقة اللجنة المسؤولة عن طباعة المصحف الشريف ورئيسها على طباعة مصحف في الإمارات، يتضمن استبدال اسم سورة الإسراء وتسميتها «سورة بني إسرائيل».
وهاجم منتصر هذه الخطوة، معتبرًا أن تغيير اسم السورة يمثل قضية بالغة الخطورة، ومؤكدًا أن انتقاده موجه إلى التصريح والموقع المسؤول عن مراجعة المصحف، وليس إلى الأزهر الشريف أو شيخ الأزهر أو شخص رئيس اللجنة.
وقال تهامي منتصر في منشور له:«من لم يغر علي القرآن غيرته علي عرضه فليراجع إيمانه وصدقه في إسلامه، ومن يزايد ويشكك في حبي وولائي ودفاعي عن الأزهر الشريف مدرستي وجامعتي فهو معتل العقل مختل الميزان.

وأضاف المقال لم يمس الأزهر مؤسسة ولا شيخا فالسادة القراء و فضيلته يعرف حبي واحترامي لمقام شيخ الأزهر منصبا وشخصا علي المستوي الإنساني وتقديري لفضيلة أ.د أحمد الطيب كأستاذ وقطب من العارفين .. وإنما توجه النقد لإدارة مراجعة المصحف والتصريح الصادر عنها.
وتابع: يقينا وبكل تأكيد لم يكن شخص فضيلة الدكتور عبد الكريم صالح مقصودا بعينه - كلا ثم كلا- وإنما قصدت منصبه وموقعه الخطير وتصريحه الأخطر ولو كان عابرا أو زلة لسان .. فالقرآن هدف أول لبني إسرائيل يحاولون تحريفه وتهويده وقد فشلوا في محاولاتهم السابقة فحاولوا مرة أخري عبر وسيط مسلم لايؤتمن علي دينار للحصول علي رأي أزهري بشأن مشروعية تغيير أسماء سور القرآن خاصة سورة الإسراء المستقرة بإجماع علماء التجويد وأئمة المراجعة والتدقيق.

وأضاف: وقد تبين هذا في نسخة مجمع الملك فهد رحمه الله ولو كان التغيير مستحسنا ومباحا لأشار الشيوخ الكرام أصحاب الفضيلة: عامر عثمان شيخ عموم المقارئ المصرية وعبد الفتاح العجمي وعبد العظيم الشناوي والشيخ محمود جادو وعبد الرافع رضوان علي وعبدالرازق علي موسي وعبد الحكيم خاطر وكلهم من أكابر السادة علماء القراءات المراجعين للمصحف ولم يقل منهم أحد ولم يطالب بتغيير أسماء السور ولو بأسماء ثبت ذكرها في عصر النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم مثل (بنو إسرائيل) بديلا عن الإسراء .

واستطر قائلًا: فهل كان لمسؤول في موقع مهم بلجنة مراجعة المصحف بمجمع البحوث الإسلامية أن يخالف رأي الجماعة مع القاعدة (لا تجتمع أمتي علي ضلالة)؟ هذا هو السؤال؟، أما عن شخص فضيلة الشيخ عبد الكريم صالح بعيدا عن موقعه ومنصبه فهو وكل عالم مخلص منافح عن عقيدته وشريعته لهم مني كل التقدير والاحترام والولاء.
وما سبق من دفاعي عن أصحاب الفضيلة والأزهر شاهد حاضر واسألوا السادة القراء ... ولذا أعجب من أمر المتطفلين المتنطعين المتبرعين بالرد والسب .. أين كنتم عندما تطاول إعلام العار علي شيخنا وأزهرنا وقرآننا ونبينا وأمهات المؤمنين؟
أين كنتم وقت الهجوم على أزهركم
وتسائل «منتصر»، أين كنتم من هجوم موسي وعيسي والديهي والحسيني وعمرو وخالد ومنعوت وإسلام علي دينكم وأزهركم؟
أين كانت ألسنتكم وأقلامكم والدين يذبح والأزهر يهان؟، خفتم من هجمات الإعلام المجرم تطاردكم وتفضحكم .. أما أن أغار علي ديني وقرآني ولو بنقد شيخ مسؤول فالغيرة مشتعلة والسب حاضر والبحث عن نقطة ضوء للشهرة شهوة.
ومن عجب أن يتصل بعض من عمداء بالأزهر يشدون من أزري محيين موقفي دفاعا عن القرآن ثم يخرج أحدهم بمقال يهاجمني.. تعجبوا من ثبات القيم والأخلاق!!!.. إنها المصالح .. ودائرة الضوء.
منتصر: أتمنى علي الشيخ عبد الكريم أن يعلن رسميا عن سحب رأيه
وتابع «منتصر»، ويشهد الأستاذان الأزهريان أ.د علي عثمان أمين سر الهيئة وأ.د غانم السعيد عميد اللغة والإعلام وقد اتصلا يراجعاني في أمر مقالي وما أصاب فضيلة الشيخ عبد الكريم صالح من غضب وهم .. فماذا قلت لهما؟!.. ضمانا أن لا يعتمد علي تصريح الشيخ فتستغله إسرائيل عبر الوسيط الخليجي أتمني علي الشيخ عبد الكريم أن يعلن رسميا عن سحب رأيه وسوف أذهب إليه في مكتبه أعتذر له وأقبل يده وأطلب تصويري وأنا أقبلها لتنشر في الميديا والإعلام .. مادام تراجع وقطع الطريق علي المرجفين المتربصين بالقرآن لتحريفه وتهويده والاستاذان حاضران ويؤكدان أو ينفيان ماقلته.
عاهدت الله أن يكون سيفا أزهريا يدافع عن دينه وأزهره
وتسائل قائلًا: فماذا تريدون؟! أن ألجم قلمي الذي عاهدت الله أن يكون سيفا أزهريا يدافع عن دينه وأزهره بالحق وفاء لشيخي وأستاذي الذي أنشأ قسم الإعلام بالأزهر فضيلة شيخ الأزهر أ.د عبد الحليم محمود رحمه الله في جنات النعيم .. لن تفلحوا!
واستكمل منشوره قائلًا: أخيرا .. اطمئن فضيلة الشيخ عبد الكريم صالح أن احترام فضيلته شخصيا كعالم خدم علوم القرآن واجب أعرفه وأطبقه وأن نقدي كان مباشرة للموقع والمنصب لخطورة القضية أما شخصه فله التقدير لما قدم والاحترام لأدبه وعفة لسانه.
شكرا للسادة الفاهمين لمغزى مقالي وهدفه.
واختتم منشوره قائلًا: وأسفي وحزني علي من تسارعوا في الرد والسب عن جهل بخطورة القضية أو تراجعوا عن رأيهم في صحة مقالي لحاجة في نفس يعقوب قضاها، بارك الله في الأزهر الشريف وشيخه الجليل وعلمائه الراسخين المعلمين والمدافعين عن حياض الإسلام وشرف الأمة، والله من وراء القصد، والله المستعان علي ما تصفون».