أثارت الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حول فرض حفظ جزئين من القرآن الكريم على طلاب المرحلة الابتدائية بالمدارس موجة واسعة من الجدل، بين مرحب بالقرار ومعترض على آليات تطبيقه، قبل أن تحسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الأمر بالنفي القاطع.
وقد شهد الشارع وتجمعات أولياء الأمور تبايناً ملحوظاً في الآراء؛ حيث عبّر قطاع من المواطنين عن سعادتهم بالأنباء المتداولة، متداولين منشورات تُشيد بالتوجيه وتعتبره خطوة إيجابية لتأسيس الطلاب لغوياً وأخلاقياً، مثل المنشور المتداول باسم أميرة عبد اللطيف: 'يااه أخيراً التربية والتعليم عملت حاجة كويسة، حفظ جزئين قرآن إجباري على جميع المراحل'.
في المقابل، أبدى فريق آخر من أولياء الأمور قلقهم الشديد من تحميل الأسرة عبء التحفيظ في المنزل وسط ضغوط المناهج الحالية، مشيرين إلى ضرورة وجود معلمين متخصصين داخل المدارس لتولي هذه المهمة بدلاً من إلقائها على كاهل الأسرة، وهو ما عبرت عنه رحاب عبد الله على صفحتها قائلة: 'والله لو الوزير هيحفظه في المدرسة وعنده مدرسين هيرجعوه حافظ ما عنديش مشكلة خالص لكن هيطلب مني في البيت أقعد أحفظ وسط كم المواد الرهيب ده... يبقى كلام مخالف للعقل والمنطق... لأن الصراحة ولي الأمر الدراسة بالنسبة له بقت كابوس فكفاية بقى كده بجد'.
.ومن جانبها، حسمت وزارة التربية والتعليم الجدل بنفي كافة الشائعات المتداولة بشأن إلزام الطلاب بحفظ جزئين أو أجزاء محددة من القرآن الكريم في مختلف المراحل التعليمية.
وأوضحت الوزارة أن المنهج المقرر في مادة التربية الدينية الإسلامية يعتمد على سور وآيات محددة تناسب كل مرحلة عمرية، وتهدف إلى الفهم والتدبر وترسيخ القيم الأخلاقية دون إرهاق الطلاب بحفظ أجزاء كاملة خارج المقررات الرسمية.