ads
ads

بعد تصريحات رئيس الوزراء بانخفاض الدين إلى 81.8%.. هل يعكس التراجع تحسنا في مؤشرات المالية العامة؟

تراجع الدين العام
تراجع الدين العام

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مسار الدين العام للدولة يتخذ اتجاهًا تنازليًا، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 96% قبل عامين إلى 81.8% بنهاية العام المالي الماضي، بتراجع يتجاوز 14 نقطة مئوية خلال عامين.

انخفاض الدين العام

وأوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف خفض النسبة إلى نحو 78% خلال العام المالي الجاري، مع العمل على الاقتراب من مستوى 75%، في إطار خطة تستهدف خفض أعباء الدين بصورة تدريجية ومستدامة.

كما أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة حققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، بالتزامن مع نمو موارد الدولة بنسبة 32% وارتفاع الإيرادات الضريبية بنحو 27% دون زيادة في أسعار الضرائب.

ولفت إلى أن خفض الدين وأعباء خدمته من شأنه أن يتيح مساحة مالية أكبر أمام الدولة للإنفاق على الخدمات الأساسية، موضحًا ارتفاع مخصصات الصحة والتعليم خلال العام المالي الحالي.

تحسن مؤشرات المالية العامة

في هذا الصدد قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن إعلان رئيس مجلس الوزراء تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 96% إلى 81.8% خلال عامين يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات المالية العامة، موضحًا أن انخفاض النسبة بأكثر من 14 نقطة مئوية يمثل تطورًا مهمًا في مسار إدارة الدين العام.

وأضاف «غراب» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن تقييم وضع الدين لا يجب أن يعتمد على النسبة وحدها، وإنما يجب النظر إلى مجموعة متكاملة من المؤشرات، من بينها حجم الفائض الأولي، ومعدلات النمو الاقتصادي، وتطور الإيرادات العامة، بالإضافة إلى تكلفة خدمة الدين وآجال الاستحقاق.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تحقيق فائض أولي بنسبة 4.9% من الناتج المحلي، كما أعلن رئيس الوزراء، يمثل أحد المؤشرات المهمة على قدرة الموازنة العامة على تحقيق فائض قبل احتساب فوائد الدين.

وأشار إلى أن استمرار خفض نسبة الدين يتطلب الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، بالتوازي مع تحسين كفاءة الإنفاق العام وزيادة موارد الدولة، مؤكدًا أن زيادة الإيرادات دون اللجوء إلى رفع أسعار الضرائب تعكس أهمية توسيع القاعدة الضريبية وتحسين آليات التحصيل.

تقليل الضغوط المرتبطة بخدمة الدين

وأضاف أن الوصول بالدين إلى المستويات المستهدفة خلال الفترة المقبلة سيكون له انعكاسات على قدرة الموازنة العامة، خاصة أن خفض حجم المديونية تدريجيًا يساعد على تقليل الضغوط المرتبطة بخدمة الدين، وهو ما يمكن أن يتيح موارد أكبر لتوجيهها إلى قطاعات التنمية والخدمات الأساسية.

ولفت إلى أن استهداف خفض نسبة الدين إلى 78% خلال العام المالي الجاري ثم الاقتراب من مستوى 75% يمثل مسارًا يحتاج إلى استمرار السياسات المالية الرامية إلى ضبط الإنفاق وتحسين الإيرادات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معدلات النمو والاستثمار.

وأكد أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل انخفاض نسبة الدين إلى مسار مستدام، بحيث لا يكون التراجع مؤقتًا، وإنما يستند إلى نمو حقيقي في الاقتصاد وتحسن مستمر في موارد الدولة، إلى جانب إدارة أكثر كفاءة لمحفظة الدين، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتقليل الضغوط على الموازنة العامة خلال السنوات المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مصطفى بكري عن اتهامات وزير المياه الإثيوبي للقاهرة: حكومة آبي أحمد تبحث عن كبش فداء لتغطية "خيبتها الثقيلة" (خاص)