أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استمرار تطوير منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان والاستثمار في العقول، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل أحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أفضل للوطن والمواطنين.
وأوضح عبد الرشيد، في حوار خاص لـ«أهل مصر»، أن تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، وتحديث منظومة الثانوية العامة، والتوسع في التعليم التكنولوجي والجامعات التكنولوجية، إلى جانب إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي، تمثل محاور أساسية في تطوير مخرجات التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل.
س: كيف تقرأون توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استمرار تطوير مخرجات منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي؟
ج: توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن ضرورة استمرار تطوير مخرجات منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي، تمثل رسالة واضحة تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان والاستثمار في العقول، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة.
وأصبح التعليم أحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية المستدامة، وصناعة مستقبل أفضل للوطن والمواطنين، ولذلك فإن استمرار تطوير منظومة التعليم يمثل ضرورة لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
س: وما دلالة المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لملف التعليم؟
ج: توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، تجسد أهمية المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لملف جودة التعليم.
كما تؤكد هذه التوجيهات حرص الدولة على جاهزية المؤسسات التعليمية لاستقبال العام الجامعي والدراسي الجديد، بما يتوافق مع الخطط الاستراتيجية المستهدفة لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بمخرجاتها.
س: ما أبرز المؤشرات التي تعكس جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي؟
ج: هناك عدد من المؤشرات المهمة، يأتي في مقدمتها استمرار تطوير المناهج والمقررات الدراسية في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة والتحول الرقمي والتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما تشمل الجهود تطوير برامج تأهيل المعلمين وتدريبهم بما يتناسب مع المناهج الدراسية المطورة ومتطلبات العملية التعليمية الحديثة.
س: وماذا عن تطوير منظومة الثانوية العامة ونظام البكالوريا المصرية؟
ج: تطوير منظومة الثانوية العامة وتطبيق نظام البكالوريا المصرية يمثلان خطوة مهمة نحو توفير مسارات تعليمية أكثر مرونة، تتناسب مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
والهدف هو أن تكون المسارات التعليمية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الطلاب، وفي الوقت نفسه إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات التي يتطلبها سوق العمل.
س: كيف ترون التوسع في التعليم الفني والتطبيقي والتكنولوجي؟
ج: التوسع في منظومات التعليم الفني والتطبيقي والتكنولوجي، إلى جانب الجامعات التكنولوجية، يمثل أحد المحاور المهمة لإعداد كوادر مؤهلة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
وهذا النوع من التعليم أصبح له دور محوري في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تطبيقية وتكنولوجية تتناسب مع طبيعة الوظائف الحديثة ومتطلبات الاقتصاد الجديد.
س: إلى أي مدى أصبح إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم ضرورة وليس رفاهية؟
ج: هناك اهتمام متزايد بدمج مقررات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التطبيقية ضمن منظومة التعليم قبل الجامعي، وهو توجه مهم للغاية في ظل الطفرة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي وسوق العمل الدولي.
وأصبح من الضروري أن يحصل الطالب منذ المراحل التعليمية المبكرة على قدر مناسب من المعرفة والمهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يؤهله للتعامل مع متطلبات المستقبل.
س: وماذا عن تطوير مخرجات مؤسسات التعليم العالي والجامعات المصرية؟
ج: هناك جهود مستمرة لتطوير مخرجات مؤسسات التعليم العالي والجامعات المصرية، بهدف الارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي التطبيقي، ورفع مستويات القدرة التنافسية للجامعات.
كما أن تعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم العالي الدولية من خلال إبرام بروتوكولات وشراكات أكاديمية يسهم في تطوير أداء الجامعات المصرية، ويدعم قدرتها على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
س: ما أبرز تخصصات علوم المستقبل التي يجب أن تحظى باهتمام الطلاب؟
ج: هناك اهتمام متزايد بتخصصات علوم المستقبل التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تخصصات الطب، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والهندسة، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والهندسة الطبية، والأمن السيبراني.
وهذا التوجه يعكس رؤية الدولة نحو الاستثمار في إعداد خريجين يمتلكون الجدارات والمهارات المطلوبة لوظائف المستقبل، بما يضمن وجود كوادر قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
س: في النهاية، كيف ترون مستقبل منظومة التعليم في مصر؟
ج: توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل دفعة قوية لمسارات تطوير منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي، وتؤكد أن التعليم سيظل أحد أهم مرتكزات الاستثمار في بناء العقول وتنمية الإنسان.
كما أن الهدف النهائي هو إعداد إنسان قادر على الابتكار والإبداع، ويمتلك المهارات والجدارات التي تمكنه من المنافسة في سوق العمل، بما يسهم في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أفضل لمصر والمصريين.