في مشهد مؤثر، تجسدت أسمى معاني التعاطف الإنساني خارج القاعة التي شهدت إعلان قرعة الحج لهذا العام بمحافظة بورسعيد، حيث حرصت 'الحاجة أمينة' التي أُعلن فوزها توًا في قرعة الحج بعد انتظار دام سبع سنوات، حرصت على جبر خاطر إحدى السيدات لم يحالفها الحظ هذا العام وانخرطت في بكاء عميق، بأن قدمت لها عبارات مواساة كانت بمثابة رسالة أمل بالفوز في العام المقبل، ضاربة المثل بنفسها حيث لم يحالفها الحظ في الأعوام الستة الماضية.
الحاجة أمينة تفوز بقرعة الحج في بورسعيد
وتوجت رحلة انتظار دامت 7 سنوات متواصلة لـ'الحاجة أمينة'، بظهور اسمها أخيرًا ضمن الفائزين بالمغادرة إلى الأراضي المقدسة، ولم تكن الفرحة فردية، بل جاءت مضاعفة بفوز شقيقها ونجله معها في نفس القرعة.
'الحاجة أمينة' تحصد فرحة الحج وتضرب أروع أمثلة جبر الخواطر
مبروك يا حاجة أمينة
وفور إعلان النتائج، وبينما كانت الحاجة أمينة تتصل بنجلها لتخبره بفوزها بقرعة الحج، استوقفت الحاجة أمينة لفتة إنسانية ومشهد من دموع حارقة لسيدة أخرى لم يحالفها الحظ هذا العام، وبدلاً من أن تستغرق الحاجة أمينة في فرحتها الشخصية، انتبهت للسيدة التى تبكي والتي اقتربت منها بقلب مكسور لتهنئتها بصوت يمتلئ بالبكاء: 'مبروك يا حاجة أمينة'.
ة 'الحاجة أمينة' تحصد فرحة الحج وتضرب أروع أمثلة جبر الخواطر
7 سنين متواصلة
في تلك اللحظة، ضربت الحاجة أمينة أروع الأمثلة في جبر الخواطر؛ إذ أسرعت ونزلت عليها بالأحضان والقبل، محتضنة حزنها بدفء الأمومة، وقالت لها : 'ما تزعليش، أنا قعدت أقدم 7 سنين متواصلة، بس لما ربنا بيريد بيفتح الباب، وإن شاء الله السنة الجاية ربنا ينادي لك وتكوني هناك'.
لم تكن كلمات الحاجة أمينة مجرد عبارات مواساة عابرة، بل كانت رسالة أمل وجبر خاطر هزت أركان المكان، لتثبت أن الفوز بالحج ليس مجرد إجراءات وقرعة، بل هو 'دعوة إلهية' تقتضي الصبر واليقين بأن كل تأخير يحمل في طياته توقيتًا إلهيًا حكيمًا.