اعلان

استغاثات من نقص لبن نيوكيت للأطفال مرضي الحساسية.. مخاطر تؤدي بحياة الصغار

نقص الألبان
نقص الألبان

شهدت الآونة الأخيرة معاناة الآلاف من الأسر بسبب نقص حليب 'نيوكيت'، المخصص للأطفال مرضى الحساسية ضد الألبان، إضافة إلى ارتفاع سعره، حيث يصل سعر العلبة لـ 300 جنيها، الأمر الذي يعرض كثير من هؤلاء الأطفال للموت جوعًا، نتيجة لعدم توفر الغذاء اللازم لهم، ولا يملك الأمهات إعطائهم بدائل، لذا تفتح 'أهل مصر' هذا الملف لكشف تفاصيله.

الأمهات يستغيثون

رصدت 'أهل مصر' استغاثات الأمهات حول معاناتهم مع صغارهم نتيجة نقص لبن نيوكيت في السوق المصري، مما أدي إلى فقدان البعض منهم، وصول حالات للمستشفي نتيجة تزايد الأعراض ومعاناته من الجوع، والكثير يندد بطلب اللبن لإنقاذ طفله.

وقررت أحدي الأمهات عمل مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتدشين 'هاشتاجات انقاذ' بعد وفاة طفلها حتى يواجه غيره نفس المصير.

واشتكت أم من وجود ثلاثة أطفال لديهم حساسية غدائية وتعاني معاهم على مدار سنوات عمرهم، وآخرهم من رضيع مخصص له تناول لبن نيوكيت.

شيرين زكي: مرضي الحساسية يعانون.. والأمل في مبادرة رئاسية

أوضحت الدكتورة شيرين زكي رئيس لجنة سلامة الغذاء بنقابة الأطباء البيطريين، أنه ورد لها العديد من استغاثات الأمهات حول نقص لبن نيوكيت للأطفال، مشيرة إلى أن حساسية الغذاء عديدة ومتنوعة ومثلها حساسية الألبان أحدهما من اللاكتوز والآخر من بروتين اللبن الأول له بدائل والآخر هو نوع لبن معين يتم تناوله، وكان متداول السكير لكن بعد منعهم من الأسواق نتيجة وفاة طفلة في أمريكا منه تم سحبه حتى وصل لمنعه مؤخرًا، ولم يتبقى سوى نيوكيت وليس له بديل.وأضاف 'زكي' في تصريحاتها ل 'أهل مصر'،: 'مديري الشركة ومندوبي في مصر صرحوا للأمهات أن هناك مشكلة في الجمارك هي المتسببة في نقص اللبن في الأسواق'.

واستكملت: 'صور الأطفال ومعاناتهم غير آدمية فهم أطفال رضع يتألمون من الجوع خاصة أن التركيب تختلف بين أعمار الصغار، والأمهات يلجئون لتخفيف اللبن حتى لا تنتهي العلب وتبقى لأطول فترة ممكنة، فالعلبة وصل سعرها قرابة 300 جنيه وأصبحت تباع سوق سوداء ولا تكفي الطفل غير 3 أيام'.

وطالبت بتوفير مبادرة رئاسية لمرضى الحساسية بمختلف أنواعها، مثلما حدث في العديد من المشكلات كفيروس سي والتقزم وضمور العضلات والسمنة والأنيميا، معلقة: 'هما فئات معذبة واستنزاف مادي ومعنوي كبير يَوْمِيًّا تزداد أعدادهم'.

وطرحت اقتراحًا لإنشاء مدينة صناعية لإنتاج متطلبات هؤلاء المرضى من ألبان علاجية وأنزيمات ومواد غذائية خاصة بمرضى الحساسية الغذائية والمناعية والتمثيل الغذائي ضمن مبادرات الرئاسة، مستغيثة بالرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون هناك مشروع قومي لحمايتهم، مشيرة أنها أزمة ليست وليدة اللحظة، مضيفة إلى أنها توفر فرص عمل للشباب وعملة صعبة للبلد، معلقة 'مصر تستطيع على الإنتاج والتصدير'.

وعن الأعراض التي يمكن أن تحدث نتيجة نقص اللبن، قالت: 'في حالة أخذ الطفل لبن آخر تعرضت حالات لدخول المستشفى وحدوث رعشة واختناق أو أعراض جلدية وطفح واحمرار وهناك أعراض هضمية مغص وإسهال وآخرون أعراض تنفسية وقد تصل للوفاة'، وقد تضطر الأمهات لمنع أي بروتين تتناوله والاتجاه لرضاعة طفلها مما يؤدي لضعف جسدها وصحتها ونقص المعادن والعناصر لديها.

وأشارت إلى أنه لا بد من العمل في اتجاهين الأول يتمثل في إيجاد حل سريع وفعل لوجود اللبن في الأسواق وحل مشكلة نقصه، والثاني بعيد المدى وهو مبادرة رئاسية تستهدف مرضى الحساسية.

صناعة الدواء: وصول شحنة كبيرة من لبن نيوكيت.. وتوافره بشكل مستمر قريبًا لحل الأزمة

كشف الدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، عن وصول شحنة كبيرة من لبن نيوكيت المستورد المخصص لمرضى حساسية الألبان إلى الشركة المتحدة للتوزيع.

وأضاف في تصريح خاص لـ 'أهل مصر'، أنه على الفور تم التوزيع على جميع مراكز وزارة الصحة وصيدليات العزبي.

وطمأن الأمهات على توافر كميات من لبن نيوكيت باستمرار لمنع حدوث أزمة أو نقصه في الأسواق.

وأشار إلى أن مايخص تصنيع الألبان في مصر يجري العمل عليه بمشروع كبيرة لكنه يحتاج لمزيد من الوقت والدراسات والأبحاث حتى يتم استكماله بشكل نهائي وآمان على صحة الأطفال.

شعبة الأدوية بالغرفة التجارية: القيادة السياسية تستهدف تصنيع الألبان التخصصية

ومن جانبه، قال علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن القيادة السياسية مهتمة بألبان الأطفال وأشارت إليه ولأهمية تصنيعه، موضحًا أنه يوجد في مصر مصنع يدعى لأكتو مصر لإنتاج لبن الأطفال المدعمة والذي توفره الصحة بسعر 5 جنيهات، وآخر غير مدعمة.وأضاف في تصريحاته ل 'أهل مصر'، ما يتم صناعته هو اللبن العادي الذي يعطي للطفل الذي لا يعاني من أي حساسية، وفيما يخص الألبان التخصصية لا بد من وجود بدائل.

وتابع: 'المصانع تعمل بالمنظومة الإنتاجية، فعلى سبيل المثال مصر يولد فيها 2 مليون طفل سَنَوِيًّا منهم مليون طفل يأخذون لبن صناعي، ومن يعانون من الحساسية قرابة 1000 طفل، فهنا خط إنتاج اللبن يعطي 20 ألف علبة، فلم يتم تصنيع ألف علبة مخصوص فتكون غير مجزية، بينما الشركات الأجنبية توزع على الدول'.

وأشار إنه لكي تصبح مصر دولة مصنعة للألبان التخصصية وغيرها والعمل على تصديرها هي فكرة تتطلب مجهود وقت، وهو ما نستهدف السعي له على المدى الطويل، مضيفًا إلى أن ما يجري العمل عليه حَالِيًّا هو حل نقص الألبان وتوفير بدائل أكثر أمان، ومتابعة الطبيب لأخذ الحل الأنسب.

وأكد أن القيادة السياسية تستهدف تصنيع الألبان التخصصية بواقع 4 أنواع بجانب اللبن العادي وليس فقط مرضى الحساسية فقط، وغيرها من الألبان التي تصرف للأطفال الذين لديهم مشكلات وحالات معينة، ولا بد من توافر خط ساخن للشكاوى للإبلاغ عن نقص الألبان والعمل على توافره والتواصل مع الإسعاف والطوارئ لحل المشكلة قبل تفاقمها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً