ads
ads

اجتماع «مجلس السلام» في معهد ترامب يثير جدلاً حول الشرعية والحوكمة وتضارب المصالح

ترامب
ترامب

تستضيف واشنطن الاجتماع الافتتاحي لما يُعرف بـ«مجلس السلام» داخل مقر يحمل اسم «معهد ترامب»، وهو كيان حديث يُقدَّم كمركز أبحاث وصناعة سياسات داعم لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة فى ما يتعلق بإعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة. اختيار هذا المقر غير الحكومي لعقد اجتماع يتصل بملف نزاع معقد وانتشار قوة دولية محتملة أثار تساؤلات قانونية وسياسية بشأن طبيعة المجلس، ومصادر تمويل المعهد، وحدود الفصل بين الأدوار الرسمية والنفوذ الشخصي، إضافة إلى مدى اتساق الخطوة مع الأطر الدبلوماسية والشرعية الدولية التقليدية.

معهد ترامب

 

تستضيف واشنطن اجتماع «مجلس السلام» في مقر يُعرف باسم معهد ترامب، وهو كيان أُنشئ حديثًا ليكون منصة سياسية وفكرية داعمة لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملفات السياسة الخارجية، وعلى رأسها إعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة.

المعهد يُقدَّم باعتباره مركزًا للأبحاث وصناعة السياسات، لكنه عمليًا يلعب دورًا تنظيميًا واستراتيجيًا في تنسيق اجتماعات ومبادرات مرتبطة بمشروع «قوة الاستقرار الدولية». ويرتبط المعهد إداريًا بدائرة مقربة من ترامب، ويشارك في إدارته شخصيات سياسية واقتصادية محافظة.

ويأتي اختيار المعهد لاستضافة الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في إطار منح المبادرة طابعًا مؤسسيًا منظمًا، بدلًا من عقدها داخل مقار حكومية تقليدية. كما يعكس ذلك رغبة في إظهار المجلس ككيان مستقل نسبيًا، رغم الانتقادات التي تشير إلى ارتباطه الوثيق بالبيت الأبيض.

طبيعة التمويل داخل المعهد

وتُثار تساؤلات حول طبيعة التمويل وهيكل الحوكمة داخل المعهد، خصوصًا في ظل الدور الذي يُقال إن صهر ترامب، جاريد كوشنر، يؤديه في صياغة الرؤية السياسية المرتبطة بالمجلس، وفق لرويترز

ويرى مراقبون أن استضافة الاجتماع في «معهد ترامب» تحمل دلالات سياسية، إذ تعكس توجهًا نحو إدارة الملف عبر أطر موازية للمؤسسات الدبلوماسية التقليدية، ما قد يفتح الباب أمام جدل قانوني ودولي بشأن طبيعة هذا الكيان وصلاحياته.

  

شبهة تضارب المصالح

عندما يُعقد اجتماع دولي يتعلق بإدارة منطقة نزاع داخل مقر مرتبط بالرئيس أو بدائرة مقربة منه، يثير ذلك تساؤلات حول الفصل بين الدور الرسمي والمصالح أو النفوذ الشخصي.

غياب الطابع الحكومي الرسمي

المعتاد أن تُعقد اجتماعات بهذا المستوى في مقار حكومية مثل وزارة الخارجية أو منشآت أممية. اختيار مقر غير حكومي يوحي بأن المبادرة قد تُدار خارج القنوات الدبلوماسية التقليدية.

مسألة الشرعية الدولية

إذا كان «مجلس السلام» يتمتع بتفويض أممي، فاستضافته في مكان غير تابع للأمم المتحدة قد يُفسَّر على أنه تقليص للدور الأممي وتعزيز للقيادة الأميركية المنفردة.

طبيعة هيكل المجلس نفسه

هناك انتقادات تقول إن المجلس يمنح ترامب دورًا دائمًا أو قياديًا خاصًا، ما يجعل استضافة الاجتماع في موقع مرتبط به يعزز الانطباع بأنه كيان يخدم رؤية سياسية محددة أكثر من كونه إطارًا دوليًا محايدًا.

مخاوف من “خصخصة” القرار الأمني

بعض الخبراء في رويترز يرون أن إدارة ملف أمني حساس عبر كيان أو مقر غير تقليدي يفتح بابًا للتساؤل حول الشفافية، التمويل، وآليات الرقابة.

باختصار، الجدل لا يتعلق بالمبنى نفسه بقدر ما يتعلق بدلالاته السياسية، وبطبيعة الجهة التي تستضيف اجتماعًا يتصل بإدارة غزة وانتشار قوة عسكرية دولية محتملة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً