ads
ads

«بنيناها بإيدينا واتضربت قدام عيوننا».. حكايات مهندسين مصريين عن منشآت الغاز في الخليج

الغاز المسال
الغاز المسال
كتب : أهل مصر

في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات إنسانية لعدد من المهندسين المصريين، كشفوا خلالها عن جانب غير متداول من الأزمة، بعدما وجدوا أنفسهم يشاهدون منشآت شاركوا في بنائها تتعرض للقصف.

قصة مهندس: “واضح إن اللي بيضرب معاه الـCV بتاعي!”

يروي أحد المهندسين المصريين، في منشور لاقى تفاعلًا واسعًا، كيف شعر بدهشة شديدة بعدما اكتشف أن معظم المواقع التي تعرضت للاستهداف في دول الخليج سبق له العمل بها خلال سنوات طويلة.

وقال:“أشعر أن الرجل الإيراني المسؤول عن الهجمات معاه الـCV بتاعتي وماشي عليها بطائرة مسيرة!”

وأوضح أنه شارك في إنشاء عدد من أهم مشروعات الطاقة في المنطقة، من بينها:رأس لفان في قطر (2007–2010)، حبشان في أبوظبي (1999–2000)، مصفاة بابكو في البحرين (2005–2007).

وأشار إلى أن استهداف هذه المواقع لم يكن مجرد خبر عابر بالنسبة له، بل صدمة شخصية، خاصة مع معرفته بتفاصيلها الدقيقة، والسنوات التي قضاها في العمل داخلها.

“مش مجرد مواقع.. دي حكايات عمر”

لم يتوقف حديث المهندس عند الجانب المهني، بل امتد إلى البعد الإنساني، مؤكدًا أن تلك المواقع كانت مليئة بقصص العاملين بها.

وقال:“عندي مئات الحكايات عن عمال من جنسيات مختلفة جايين يحلموا بمستقبل أفضل.. كنا بنبني مشروعات، لكن كنا كمان بنبني حياة.”

وأضاف أن ذكرياته في تلك المواقع كانت خليطًا من العمل والحياة الشخصية، حيث تداخلت التجارب المهنية مع المواقف الإنسانية والعائلية، لتشكل جزءًا من رحلته في الحياة.

شهادات أخرى: “آباؤنا بنوا هذه المشروعات”

ولم تكن تلك القصة الوحيدة، حيث تفاعل آخرون مع المنشور، مؤكدين أن لهم أو لذويهم دورًا في بناء نفس هذه المنشآت.

أحد المعلقين قال:“والدي من أوائل مهندسي أدنوك، وشارك في إنشاء حبشان والرويس.. كان بيروح حبشان بالعربية أيام المشاريع.”

بينما أشار آخر إلى أنه عمل بالفعل في نفس المواقع، قائلاً:“أنا كمان اشتغلت في رأس لفان وحبشان.. وحاليًا شغال في مكان تاني وربنا يستر.”

من البناء إلى القصف

تعكس هذه الشهادات جانبًا إنسانيًا مختلفًا للصراع، حيث لا تقتصر تداعياته على الأبعاد العسكرية والسياسية فقط، بل تمتد لتطال ذكريات وتجارب آلاف العاملين الذين ساهموا في بناء هذه المنشآت على مدار عقود.

وتبقى المفارقة المؤلمة، بحسب وصف أحدهم:“إنك تشوف مكان اشتغلت فيه سنين، بيتضرب في ثواني.”

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً