ads
ads

الإفتاء توضح الواجب على من رأى الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا

  صوم رمضان
صوم رمضان

أوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى رسمية صادرة عن فضيلة المفتي الدكتور نظير عياد، الحكم الشرعي لمن يرى صائماً يأكل أو يشرب ناسياً في نهار رمضان. وأكدت الدار أن تذكير الصائم الناسي هو أمر مستحب وليس واجباً، وذلك من باب التعاون على البر والتقوى، مع وجود استثناءات معتبرة في هذا الحكم.

بينت الفتوى أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ التجاوز عن الخطأ والنسيان، استناداً لقول النبي ﷺ: "إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". ومن هذا المنطلق، فإن الصائم الذي يأكل أو يشرب ناسياً لا إثم عليه، ولا يفسد صومه ولا قضاء عليه، بل يتم صومه، كما جاء في الحديث: "فإنما أطعمه الله وسقاه".

وحول واجب من يرى الصائم في هذه الحالة، أشارت الدار إلى أن المختار للفتوى هو استحباب التذكير لا وجوبه، باعتباره من قبيل التعاون على الخير. إلا أن هذا الحكم مرتبط بضابط جوهري، وهو انتفاء الضرر؛ فإذا كان في التذكير ضرر على الصائم، أو كان تذكيره قد يؤدي إلى مفسدة أكبر، فإن تركه هو الأولى.

شددت الفتوى على أن الصائم بمجرد تذكيره أو استحضاره لكونه في حالة صيام، يتعين عليه الكف فوراً عن تناول أي مفطرات، ويجب عليه إكمال صومه الذي يظل صحيحاً ومجزياً شرعاً. هذا الموقف يعكس موازنة دقيقة في الفقه الإسلامي بين وجوب احترام حرمة الشهر الفضيل وبين التيسير الذي توفره الشريعة، حيث لا يُعد النسيان في هذا المقام تفريطاً يوجب القضاء أو الكفارة، بل هو رزق ساقه الله للعبد، شريطة أن يبادر بالامتناع عن الأكل والشرب بمجرد زوال عذر النسيان.

وقد نبهت دار الإفتاء إلى أن هذا التوجيه يمثل نموذجاً في الجمع بين مقاصد الشريعة؛ فهو من جهة يحقق مبدأ "التعاون على البر والتقوى" من خلال التذكير بالطاعة، ومن جهة أخرى يجسد جوهر الرخص الشرعية التي لا تكلف الصائم ما لا يطيق، وتجنبه أي حرج أو ضرر قد يلحق به نتيجة صرامة التكاليف في حالات الغفلة البشرية. وبهذا، يظل الصوم عبادة روحية قائمة على الوعي والنية، لا على المشقة الناتجة عن الأخطاء غير المقصودة، مما يعزز روح الرحمة التي جاء بها الإسلام في تعامله مع عوارض الطبيعة البشرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر لمشاهدة مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل (1-1) في كأس لااتحاد الإنجليزي (لحظة بلحظة) | التعادل للسيتي