ads
ads

في ليلة القدر المرجوة: القلوب تتضرع بالدعاء وسط دخان الحرائق وأصداء الانفجارات

دعاء ليلة القدر
دعاء ليلة القدر

في الوقت الذي تشتعل فيه جبهات القتال من بحر قزوين شمالاً إلى بحر العرب جنوباً، وبينما تتقاطع صواريخ الاعتراض فوق الرياض والمنامة مع ألسنة اللهب في عسلوية ورأس لفان، لجأ الملايين في العالم العربي والإسلامي إلى رحاب الدعاء والتضرع، تزامناً مع ليلة السابع والعشرين من رمضان، راجين من الله الأمن والأمان.

ونشرت منصات إعلامية (منها صدى البلد) باقات من دعاء ليلة القدر، التي وافقت هذه الليلة العصيبة من "مارس 2026"، حيث ردد المصلون في المساجد والملاجئ والمنازل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا". وجاء هذا التوجه الروحاني كمتنفس وحيد لشعوب المنطقة التي تعيش تحت وطأة "حرب الضربات المتسارعة" وفوضى انهيار مراكز القيادة في طهران عقب مقتل خامنئي ولاريجاني.

دعاء تحت القصف: أبرز ما ردده الصائمون الليلة:

طلب الحماية: "اللهم إني طرقت بابك فافتح لي أبواب سماواتك، وأجرني من عظيم بلائك، وسخّر لي عبادك الطيبين من حولي".

الدعاء باللطف: "اللهم يا مسخر القوي للضعيف، ومسخر النار لنبينا إبراهيم، سخّر لنا الأقدار الطيبة وسهّل أمورنا، وارزقنا من حيث لا نحتسب".

رجاء السكينة: "اللهم إن كانت هذه ليلة القدر فاقسم لنا فيها خير ما قسمت، واختم لنا بالسعادة فيمن ختمت، واصرف عنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن".

المشهد بين الروحانية والميدان:

بينما كانت القلوب تخشع بذكر الله، كانت العيون تراقب سماء المنطقة الشرقية حيث اعترضت الدفاعات السعودية 6 مسيرات جديدة، وسماء البحرين التي شهدت تدمير حصيلة ضخمة من المقذوفات بلغت 132 صاروخاً. هذا التناقض الصارخ بين سكينة الصلاة وضجيج الحرب يعكس حجم المأساة التي تعيشها المنطقة في ليلة كان من المفترض أن تكون "سلاماً حتى مطلع الفجر".

ومع اقتراب موعد صلاة عيد الفطر، وبدء انقطاع الغاز والكهرباء عن العراق نتيجة ضربات حقل بارس الجنوبي، يظل الدعاء هو السلاح الأخير للشعوب المكلومة، بانتظار معجزة تنهي حالة "عدم اليقين" التي تسبب فيها التردد الدولي وجنون المواجهة العسكرية التي بلغت ذروتها الليلة بغارات إسرائيل في شمال إيران.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً