قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، إن التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، والذي وصل إلى مستوى 47 جنيهًا، لا ينفصل عن التطورات العالمية، موضحًا أن السبب الرئيسي يعود إلى هبوط قيمة الدولار على مستوى العالم.
وأوضح "غالي" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر قناة الشمس، أن انخفاض الدولار داخل البنوك المصرية جاء انعكاسًا مباشرًا لضعف العملة الأمريكية في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن الفوارق في نسب التراجع بين الداخل والخارج تُعد تفاصيل فنية، بينما الاتجاه العام تحكمه حركة السوق العالمي.
وكشف وزير المالية الأسبق عن توقعات عدد من كبرى البنوك والمؤسسات المالية العالمية، وعلى رأسها بنك «جي بي مورجان»، والتي ترجح تراجع قيمة الدولار عالميًا بنسبة تتراوح بين 5% و6% خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكدًا أن هذه التقديرات تعكس حالة من عدم اليقين تضرب أسواق العملات الكبرى.
وردا على تساؤلات بشأن استمرار انخفاض الدولار أو استقراره حتى ديسمبر المقبل، شدد غالي على صعوبة تقديم توقعات حاسمة في الوقت الراهن، قائلًا إن أحدًا لا يستطيع الجزم بمسار الدولار مستقبلًا، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها العملات العالمية.
وأشار يوسف بطرس غالي إلى اتجاه ملحوظ لدى البنوك المركزية العالمية يتمثل في زيادة مشترياتها من الذهب، مرجعًا ذلك إلى تراجع الثقة في الدولار، موضحًا أن بعض البنوك بدأت في تقليص احتياطياتها من العملة الأمريكية، والاتجاه إلى الذهب أو عملات أخرى كوسيلة للتحوط.
واختتم وزير المالية الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات التجارية والجمركية الأمريكية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، إلا أن هذا الأثر لا يصل فورًا إلى المستهلك النهائي، متوقعًا أن تظهر هذه التداعيات بشكل أوضح خلال عام 2025.