أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن ميناء دمياط يواصل العمل بصورة طبيعية رغم حادث استهداف إحدى السفن، مشيرة إلى أن الميناء لم يتوقف عن أداء مهامه ويواصل استقبال وتداول البضائع بكفاءة، ما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
وقالت، خلال تقديمها برنامج "الصورة" على قناة "النهار"، إن أهمية ميناء دمياط تضاعفت خلال الفترة الأخيرة مع التطورات الإقليمية، حيث أصبح منفذًا رئيسيًا لـ تصدير شحنات من النفط والبضائع القادمة من دول الخليج عبر البحر المتوسط، ما يمنحه أهمية استراتيجية في حركة التجارة والطاقة.
وأضافت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الجهة المسؤولة عن استهداف السفينة، موضحة أن الجهات المختصة تواصل فحص بقايا الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم للوصول إلى مصدرها، في ظل عدم إعلان أي طرف مسؤوليته عن الواقعة حتى الآن.
ورأت الحديدي أن الحادث يأتي في سياق التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، معتبرة أن استهداف ميناء دمياط يمثل محاولة لجر مصر إلى دائرة الصراع الإقليمي وتوسيع نطاق المواجهة، وهو ما يتطلب التعامل مع الموقف بأقصى درجات الوعي والحكمة.
وشددت على أن دخول مصر في أي مواجهة عسكرية يختلف عن أي دولة أخرى، نظرًا لمكانتها الإقليمية وثقلها الاستراتيجي، مؤكدة أن أي قرار يتعلق بالرد ستكون له حسابات دقيقة تراعي الأمن القومي والمصالح العليا للدولة.
وأضافت أن مصر، بما تمتلكه من قدرات عسكرية وسياسية وباعتبارها دولة تضم أكثر من 120 مليون مواطن، تمثل عنصرًا رئيسيًا في استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن الحفاظ على أمنها واستقرارها ينعكس بصورة مباشرة على أمن الشرق الأوسط بأكمله.
وأكدت أن تقدير الموقف في مثل هذه الظروف يجب أن يستند إلى رؤية استراتيجية تأخذ في الاعتبار الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، وليس إلى ردود الفعل العاطفية، موضحة أن إدارة الأزمات الكبرى تتطلب دراسة دقيقة لكافة السيناريوهات المحتملة.
وأعربت عن ثقتها في قدرة القيادة السياسية والعسكرية على اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تمتلك خبرة طويلة في إدارة الأزمات والرد على التهديدات بما يحفظ أمنها القومي ويحقق مصالحها الاستراتيجية.