أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الحملة الثالثة التي نفذتها القوات المسلحة بالتنسيق مع الشرطة المدنية لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، تعكس إصرار الدولة المصرية على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحماية ثرواتها الوطنية.
وأوضح الحلبي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن القوات المسلحة ألقت منشورات تحذيرية قبل بدء الحملة، دعت خلالها الخارجين عن القانون إلى تسليم أنفسهم ومعداتهم، مؤكدًا أن الهدف هو مواجهة ظاهرة التنقيب غير المشروع وضبطها في إطار قانوني، وليس استهداف الأفراد.
وأشار إلى أن الحملة تأتي ضمن موجة ثالثة من العمليات التي تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، إلى جانب التصدي للهجرة غير المشروعة وضبط المواد المخدرة والأسلحة، لافتًا إلى تنفيذ الموجتين الأولى والثانية خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، في إطار الأهداف ذاتها.
وأضاف مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن الصحراء الشرقية تمتد إلى المناطق الحدودية مع السودان، وتشمل مناطق حلايب وشلاتين، وتكتسب أهمية اقتصادية كبيرة في ظل ما تمتلكه من ثروات معدنية، موضحًا أن الدولة بدأت بالفعل تشغيل عدد من مناجم الذهب، إلى جانب طرح مناطق جديدة للاستثمار أمام القطاع الخاص والشركات الأجنبية.
وأكد الحلبي أن بيان القوات المسلحة شدد على عمق الروابط التاريخية بين مصر والسودان وشعوب وادي النيل، موضحًا أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف السودانيين أو أي جنسية بعينها، وإنما تستهدف الخارجين عن القانون دون تمييز على أساس الجنسية.
ولفت إلى أن توضيح هذه النقطة يستهدف قطع الطريق أمام محاولات نشر الشائعات أو استغلال العمليات الأمنية لإثارة التوتر، مشددًا على أن تطبيق القانون هو المعيار الأساسي في التعامل مع المخالفين.
وشدد الحلبي على امتلاك القوات المسلحة والشرطة الإمكانيات اللازمة للتعامل مع العناصر المخالفة والسيطرة عليها، موضحًا أن إلقاء المنشورات التحذيرية قبل بدء العمليات يعكس حرص الدولة على إتاحة الفرصة أمام المطلوبين لتسليم أنفسهم، مؤكدًا أن الهدف هو فرض القانون وحماية الأمن القومي والثروات الوطنية، وليس القتل أو استهداف الأفراد.