المشرف العام على التحرير داليا عماد

أسباب العنف عند الأطفال

أهل مصر
أسباب العنف عند الأطفال
أسباب العنف عند الأطفال
اعلان

يتساءل الكثير من الأباء والأمهات عن أسباب العنف عند أولادهم، ستجد في أي يوم في مصرلا ينقضي يوم إلا ونسمع قصة إخبارية عن عنف الشباب، سواء كان ذلك عنفًا في الشارع أو التنمر أو إطلاق نار في المدرسة، فإن شباب بلدنا يعاني من السلوك العنيف، وستوضح السطور القادمة أسباب العنف عند الأطفال.

كشف موقع" فيري ويل"، أنه تعرف الجمعية الأمريكية لعلم النفس عنف الأطفال والشباب، بأنه شكل متطرف من أشكال العدوان، بهدف الأذى الجسدي أو الإصابة أو الموت، وتشمل أمثلة عنف الشباب أيضًا الاغتصاب والقتل وعنف العصابات.

وأكد الموقع، أنه بالنسبة لآباء ومعلمي المراهقين، من المهم إدراك أن هذه الأنواع من السلوكيات العنيفة منتشرة، حيث يعد القتل السبب الرئيسي الثالث للوفاة بين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 عامًا في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض

أسباب العنف عند الأطفال

1- تأثير وسائل الإعلام

تشير الأبحاث إلى أن العنف في وسائل الإعلام، يؤثر على المراهقين ويمكن أن يجعلهم يتصرفون بعدوانية، على الرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان العنف في وسائل الإعلام يؤدي مباشرة إلى عنف الشباب أم لا، فقد أظهرت الدراسات أن ممارسة ألعاب الفيديو العنيفة تزيد من الأفكار والسلوكيات العدوانية.

وجدت إحدى الدراسات أن ألعاب الفيديو العنيفة لا تؤدي فقط إلى تصعيد السلوكيات العدوانية، كما أنها تزيد من الأفكار الغاضبة وكذلك ترفع معدل ضربات القلب وضغط الدم للمشاركين، وتقلل ألعاب الفيديو من مشاعر التعاطف، علاوة على ذلك يميل مستخدمو ألعاب الفيديو العنيفون إلى التفاعل مع المراهقين العدوانيين الآخرين، مما يجعلهم يشعرون بالقبول والتحقق من صحة أفكارهم ومشاعرهم.

2- أسباب مجتمعية

يمكن أن يكون للمكان الذي يعيش فيه المراهقون تأثير عليهم ويؤدي بهم إلى التصرف بشكل أكثر عدوانية، حيث يشير مركز السيطرة على الأمراض إلى العديد من عوامل الخطر المجتمعية لعنف الشباب، بما في ذلك تقلص الفرص الاقتصادية ، وارتفاع مستويات الجريمة، والأحياء غير المنظمة اجتماعياً.

وتظهر الأبحاث أن عنف الشباب يمكن أن يصبح شكلاً من أشكال "عدالة الشوارع" استجابةً لغياب حماية الشرطة في بعض الأحياء، عندما يحدث هذا ، قد يحاول المراهقون تأمين الحي باستخدام العنف كوسيلة لإعادة النظام إلى المنطقة نتيجة لذلك، غالبًا ما يظهر عنف الشباب على أنه عنف العصابات وحروب النفوذ وحروب الأسلحة وأنواع أخرى من العنف، عندما يعيش المراهقون في أحياء تعاني من تحديات اجتماعية واقتصادية، فقد يشعرون أن خيارهم الوحيد للبقاء هو الانضمام إلى عصابة أو الانخراط في العنف، عندما يكون هذا النوع من التفكير هو القاعدة، فمن المرجح أن يتصرف المراهقون بعدوانية ويشاركون في السلوكيات العنيفة.

3-العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال

أسباب العنف عند الأطفال

يعتبر الأطفال الذين يعيشون مع العنف في المنزل يتعلمون من خلال القدوة ويمكن أن يصبحوا أشخاصًا عنيفين عندما يكبرون، هم أيضا أكثر عرضة لتجربة العنف في سن المراهقة ، إما كضحية أو معتدي، وتشمل العوامل الأخرى المساهمة أساليب التربية القاسية، جنبًا إلى جنب مع الفوضى في المنزل والإهمال والرفض، كل من هذه المواقف يمكن أن تؤدي إلى عنف الشباب في وقت لاحق من الحياة بسبب عدم الاستقرار والبنية في المنزل. يمنح المراهقون شعورًا بالقوة والسيطرة، وهو أمر يفتقرون إليه في المنزل، لمكافحة هذا الخطر، من المهم أن يفكر الآباء في أسلوب الأبوة والأمومة وإجراء التعديلات من أجل تقليل احتمالية رؤية العنف في حياة المراهقين لاحقًا، يمكن للمعلمين تقديم الدعم من خلال تقديم ورش عمل عن الأبوة والأمومة.

4- إشراف الوالدين غير الكافي

عندما لا يوفر الوالدان إشرافًا مناسبًا، يكون المراهقون عرضة للانخراط في سلوكيات عدوانية أو نشاط إجرامي، بدون إشراف الكبار، ولا يملك المراهقون الموارد اللازمة لاتخاذ خيارات جيدة أو التعرف على المخاطروبالتالي، يميل هؤلاء المراهقون إلى تكوين صداقات مع الأشخاص الخطأ، والمجازفة غير الضرورية، وتجربة أشياء لا يسمح بها أحد الوالدين، عندما يكون الآباء متساهلون للغاية ، فغالبًا ما لا يكون لدى أطفالهم دافع للقيام بعمل جيد في المدرسة وقد يتوقفون عن الاهتمام بمستقبلهم.

ويحتاج المراهقون إلى الانضباط العادل والحازم والتفاعل المستمر مع والديهم وتوجيههم، عندما يلعب الآباء دورًا نشطًا في حياة المراهقين، فإن ذلك يقلل من احتمالية تعرض المراهقين للعنف.

5- تعاطي المخدرات والكحول

يرتبط استخدام الكحول والمخدرات بخطر عنف الشباب، في حين أن المراهقين عادة ما ينخرطون في تعاطي المخدرات والكحول من أجل الشعور بالرضا، فإن الاستخدام المطول للعقاقير غير المشروعة غالبًا ما يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب والغضب والإحباط، ويمكن أن تؤدي هذه المشاعر بعد ذلك إلى إظهار المراهق لسلوكيات عدوانية وغضب.