تتصاعد التوترات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط في أعقاب الأحداث الأخيرة في فنزويلا، حيث ترصد الدول العالمية التحركات العسكرية والشحنات النفطية المتنازع عليها، خشية اتساع نطاق عدم الاستقرار الذي قد يؤثر على أسواق الطاقة والتحالفات الاستراتيجية والتوازنات الجيوسياسية. وقد أفادت تقارير إعلامية بوصول عدة طائرات نقل أمريكية من طراز C-17 غلوب ماستر III إلى قواعد بريطانية في الأيام الأخيرة، بالتزامن مع رصد طائرات هجومية من طراز AC-130J جوسترايدر ودوريات بحرية مكثفة مرتبطة بناقلة النفط الهاربة، التي عرفت سابقًا باسم بيلا 1.
وتشير التحركات العسكرية إلى استعداد محتمل لعملية أمريكية ضد الناقلة، التي غيرت اسمها لاحقًا إلى "مارينيرا" بعد أن أفلتت من سيطرة خفر السواحل الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي أواخر ديسمبر. وأثارت تحركات طائرات C-17 التابعة لفوج العمليات الخاصة المعروف باسم “مطاردو الليل” تكهنات حول إعادة تمركز هذه القوات في أوروبا، بما في ذلك القواعد البريطانية في ميلدنهال وفيرفورد، استعدادًا لتنفيذ مهام حساسة قد تشمل دعم العمليات البحرية والاستطلاع والمراقبة والاستخباراتية.
كما رصدت حركة غير معتادة لطائرات AC-130J Ghostrider في قاعدة ميلدنهال، وهي طائرات هجومية متخصصة في دعم العمليات الخاصة. ويرتبط نشرها عادة بالمهام التي تتطلب مراقبة دقيقة ودعمًا للقوات على الأرض أو في البحر، ما يعكس أهمية الوجود الأمريكي في المنطقة. ورغم وجود تقارير عن وصول مروحيات MH-47G شينوك وMH-60M بلاك هوك، إلا أن مصادر رسمية لم تؤكد ذلك بعد، ويُعامل الخبر بحذر حتى ظهور أدلة مرئية. في الوقت نفسه، استمرت تدريبات طائرات CV-22B Osprey على التحليق منخفض الارتفاع بين ميلدنهال وفيرفورد، بما يتوافق مع تدريبات الإنزال البحري للعمليات الخاصة.
وتعود أسباب هذه التحركات إلى حادثة ناقلة النفط بيلا 1 في ديسمبر 2025، عندما رفضت الامتثال لمحاولة صعود خفر السواحل الأمريكي إليها في منطقة الكاريبي، ما دفع الولايات المتحدة لمتابعتها عن كثب بعد أن غيرت السفينة اسمها إلى "مارينيرا" ورفعت علم روسيا على هيكلها، على الرغم من أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد فرضت عليها عقوبات منذ عام 2024 لنقلها نفطًا إيرانيًا. وتُظهر هذه التطورات كيف تتقاطع العمليات العسكرية الأمريكية مع ملفات الطاقة والصراعات الدولية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الشرق الأوسط استعدادًا لأي تصعيد محتمل.