ads
ads

أكسيوس: زيارة مدير الموساد إلى الولايات المتحدة لبحث تطورات إيران وسيناريوهات التصعيد

الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران

أفاد موقع «أكسيوس» بأن مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، دافيد برنياع، وصل صباح الجمعة إلى الولايات المتحدة، في زيارة ذات طابع أمني-سياسي رفيع المستوى، لإجراء مشاورات مكثفة حول تطورات الأوضاع في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واحتمالات التحرك العسكري الأميركي ضد طهران.

وبحسب مصادر إسرائيلية وأخرى مطّلعة على فحوى اللقاءات، تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، وسط تنسيق متزايد بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع حملة القمع التي ينفذها النظام الإيراني، والخيارات المطروحة للرد عليها.

أولاً: مشاورات أميركية – إسرائيلية في لحظة مفصلية

تشير المعلومات إلى أن زيارة برنياع تندرج ضمن سلسلة مشاورات استراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تهدف إلى:

تقييم تطورات الاحتجاجات داخل إيران

بحث احتمالات التصعيد العسكري الأميركي

دراسة السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني، سواء المباشر أو عبر الأذرع الإقليمية

ووفق «أكسيوس»، من المقرر أن يلتقي مدير الموساد في مدينة ميامي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي يدير قناة الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران، في مؤشر واضح على تداخل المسارين الاستخباراتي والدبلوماسي في إدارة الأزمة.

ثانياً: قنوات تواصل خلفية مع طهران

كشفت المصادر أن ويتكوف كان على تواصل خلال الأسابيع الماضية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات، وهو ما يعكس استمرار الاتصالات غير المعلنة رغم التوتر الشديد.

ولم يتضح بعد ما إذا كان دافيد برنياع سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مارالاغو خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن مجرد طرح هذا الاحتمال يعكس أهمية الزيارة ومستواها السياسي الرفيع.

ثالثاً: اتصال ترامب – نتنياهو وتمهّل إسرائيلي محسوب

تأتي زيارة برنياع بعد اتصال هاتفي جرى الأربعاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خُصص لبحث الأزمة الإيرانية.

وخلال الاتصال، طلب نتنياهو من ترامب التريث في أي عمل عسكري محتمل، لإتاحة مزيد من الوقت أمام إسرائيل للاستعداد لسيناريو رد إيراني واسع، سواء عبر:

هجمات صاروخية مباشرة

تحركات من قبل وكلاء إيران في المنطقة

وقال مصدر إسرائيلي إن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على طبيعة الرد الانتقامي المحتمل، بل يشمل أيضاً تقييماً مفاده أن الخطة الأميركية الحالية، التي تركز على ضرب مواقع تابعة لقوات الأمن الإيرانية، قد لا تكون كافية لإحداث زعزعة حقيقية للنظام في طهران.

رابعاً: الموقف الأميركي… الخيار العسكري لا يزال قائماً

في المقابل، نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، خصوصاً في حال واصل النظام الإيراني عمليات قتل المتظاهرين.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن احتمال توجيه ضربة أميركية لا يزال قائماً خلال الأيام المقبلة، رغم ما يبدو من تأجيل أو تباطؤ في اتخاذ القرار، معتبرين أن هذا التأجيل قد يكون تكتيكياً وليس تراجعاً نهائياً.

خامساً: استعدادات عسكرية متسارعة في المنطقة

ضمن ما وصفته المصادر بـ«مؤشرات المراقبة الأساسية»، أفادت مصادر أميركية بأن الجيش الأميركي يعمل على تعزيز حضوره العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لأي تصعيد محتمل.

وتشمل هذه التحركات:

إرسال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة من بحر الصين الجنوبي

نشر أنظمة دفاع جوي إضافية

تعزيز وجود الطائرات المقاتلة

احتمال نشر غواصات في المنطقة

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الجاهزية لأي قرار سياسي مفاجئ، وكذلك ردع إيران عن توسيع نطاق التصعيد.

سادساً: كواليس دبلوماسية ومخاوف إسرائيلية

على المسار الدبلوماسي، كشفت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقترح، خلال تواصله مع ويتكوف، عقد لقاء واستئناف المفاوضات النووية.

غير أن الحكومة الإسرائيلية تبدي قلقاً بالغاً من أن تكون طهران تسعى إلى:

كسب الوقت

تخفيف الضغوط الأميركية

تفريغ الزخم الدولي الناتج عن الاحتجاجات والقمع

في المقابل، يرى بعض المسؤولين الأميركيين والغربيين أن الأزمة الحالية قد تشكل فرصة نادرة لدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات غير مسبوقة، ليس فقط في الملف النووي، بل أيضاً في:

برنامج الصواريخ الباليستية

شبكة الوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط

خلاصة

تعكس زيارة مدير الموساد إلى الولايات المتحدة مستوى غير مسبوق من التنسيق الأميركي-الإسرائيلي في التعامل مع إيران، في لحظة تتداخل فيها الاحتجاجات الداخلية، والضغوط العسكرية، والمناورات الدبلوماسية.

وبين التهديد بالتصعيد، ومحاولات فتح قنوات تفاوض، والاستعداد لأسوأ السيناريوهات، تبدو الأزمة الإيرانية في مرحلة مفصلية، قد تحدد مسار العلاقة بين طهران وواشنطن، وتنعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً