أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف القتال في السودان بات قريباً للغاية وأن إدارته تعمل بجد لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023، في تصريحات ألقاها أمس الخميس خلال حفل إفطار وطني سنوي في واشنطن. وأوضح ترامب أن إنهاء هذا النزاع سيكون من بين أهم الإنجازات التي يسعى لتحقيقها، معتبراً أن الجهود الدولية تتصاعد لوقف نزيف الدم وإنهاء المعاناة الإنسانية في السودان.
وقال إنه يبذل قصارى جهده لإنهاء الحرب بأسرع ما يمكن، مؤكداً أن الإدارة “قريبة جداً من إنجاز ذلك”، في موقف يظهر تركيزاً متزايداً على الأزمة السودانية ضمن أولويات واشنطن الخارجية.
خلفية المساعي الأمريكية
تأتي تصريحات ترامب في سياق محادثات دبلوماسية وتحركات رباعية بقيادة الولايات المتحدة تشمل شركاء إقليميين، دعاهم إلى العمل على وقف إطلاق النار والبدء في مسار تفاوضي لإنهاء الحرب. وقد لاحظ مراقبون أن هذا التحرك الدولي يهدف إلى تقليل التوترات التي خلفتها الحرب منذ انطلاقتها، والتي أسفرت عن خسائر بشرية واسعة ونزوح ملايين المدنيين.
وقد سبق أن أعلن ترامب في نوفمبر الماضي أنه سيعمل على إنهاء الحرب في السودان بطلب من قادة إقليميين، ومن بينهم ولي العهد السعودي، الذي شدد على ضرورة استخدام النفوذ الرئاسي لوقف النزاع وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ردود الفعل على التصريحات
تلقت تصريحات ترامب ترحيباً من مسؤولين سودانيين، حيث أبدى رئيس مجلس السيادة في الخرطوم استعداداً للتعاون مع الجهود الأمريكية والسعودية لإحلال السلام العادل والمنصف. كما أعلن مجلس السيادة والحكومة السودانية استعدادهما للانخراط الجاد في أي خطوات تسهم في وقف إطلاق النار وفتح أفق لحل سياسي دائم.
من جانب آخر، لا تزال هناك تحديات ميدانية على الأرض، حيث أبدت بعض القيادات العسكرية السودانية تمسكها بخيار الحسم العسكري، ما يعكس انقسامات في المواقف داخل المشهد السوداني تجاه مسار السلام.
أبعاد سياسية وإنسانية
تُعد الحرب في السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم اليوم، وقد أطلقت الولايات المتحدة والأمم المتحدة مؤخراً صندوقاً إنسانياً بقيمة 700 مليون دولار لدعم المتضررين من الصراع.