ads
ads

"لغز البديل الرابع".. خطة إيران لحرب طويلة ضد أمريكا وإسرائيل

  إيران
إيران

كشفت تقارير إعلامية وتحليلات عسكرية، اليوم عما وصفته بـ "لغز البديل الرابع" ضمن خطة الطوارئ الإيرانية لإدارة المواجهة البرية، وهي الاستراتيجية التي تثير مخاوف حقيقية لدى الجانب الكردي وتزيد من تعقيدات المشهد الميداني. وتعتمد هذه الخطة على تفعيل "خلايا نائمة" ووحدات نخبة غير تقليدية داخل المناطق الحدودية، قادرة على شن حرب عصابات دموية وطويلة الأمد، مما يجعل أي توغل بري كردي مدعوم أمريكياً مغامرة محفوفة بالمخاطر البشرية والسياسية الفادحة.

وفي السياق ذاته، تسود حالة من التوجس العميق في أروقة القيادات الكردية بأربيل والسليمانية، حيث يواجه القادة الأكراد معضلة الرفض أو القبول بطلب الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بشن هجوم بري على العمق الإيراني. ويكمن جوهر المخاوف الكردية في أن "البديل الرابع" الإيراني قد يستهدف الحواضن المدنية الكردية بشكل مباشر عبر صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيرة انتحارية لم تطلها غارات قاذفات B-52، مما قد يحول مدن الإقليم إلى ساحات محروقة في مواجهة غير متكافئة برياً.

وعلى الصعيد السياسي، نقلت مصادر مطلعة أن القادة الأكراد يخشون من أن رفض طلب ترامب الصريح قد يؤدي إلى "رفع الحماية الأمريكية" عن الإقليم وتركهم لقمة سائغة للنفوذ الإيراني أو التركي، خاصة مع إصرار البيت الأبيض على أن يكون الأكراد هم "رأس الحربة" في مشروع إعادة هندسة القيادة الإيرانية القادمة. وتتزامن هذه الضغوط مع تسريبات تشير إلى أن واشنطن ربطت استمرار تدفق المساعدات العسكرية والمالية بمدى استجابة البشمركة والفصائل الكردية المعارضة لجدول زمني محدد لبدء العمليات البرية.

ميدانياً، بدأت بعض الفصائل الكردية في اتخاذ وضعيات دفاعية معقدة، محاولةً المناورة بين الالتزامات الدولية والمخاطر الوجودية، في ظل أنباء عن حشود عسكرية إيرانية "مستترة" ضمن ما يُعرف بخطة البديل الرابع. ويضع هذا الانقسام الأكراد في "كماشة جيوسياسية"؛ حيث أن الدخول في الحرب قد يعني مواجهة استنزاف بري لا ينتهي مع الحرس الثوري، بينما يعني الرفض مواجهة غضب إدارة ترامب التي لا تقبل الحياد في صراعها الراهن لإنهاء نفوذ طهران في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً