أعلن مكتب رئيس المجلس الأوروبي، اليوم أن كلاً من شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، سيعقدان مؤتمراً طارئاً عبر تقنية الفيديو، يوم الاثنين المقبل، مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في محاولة من الاتحاد الأوروبي لبلورة موقف موحد ودفع جهود وساطة عاجلة لوقف التصعيد العسكري المتسارع، لا سيما بعد التطورات الدراماتيكية في لبنان والعمليات الجوية الموسعة في العمق الإيراني.
وبحسب البيان الأوروبي، يهدف المؤتمر إلى مناقشة "خارطة طريق" لخفض التوتر الإقليمي، وحماية المدنيين في مناطق النزاع، وتأمين الممرات الإنسانية، بالإضافة إلى بحث سبل الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية التي باتت مهددة بفعل تهديدات بوقف الصادرات. ويسعى القادة الأوروبيون من خلال هذا الاجتماع إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة على الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة يصعب احتواء عواقبها الأمنية والسياسية على الجوار الأوروبي.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تزايد القلق من انهيار منظومات الردع الإقليمية في أعقاب مقتل المرشد الأعلى الإيراني وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله. ويرى محللون أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز حضوره الدبلوماسي في هذه الأزمة، لا سيما بعد بروز الدور الأمريكي الفاعل في العمليات العسكرية، مما يضع بروكسل أمام تحدي إيجاد توازن دقيق بين مواقفها المبدئية ومصالحها الاستراتيجية في منطقة مضطربة تعاني من شلل في قنوات الاتصال المباشرة بين أطراف النزاع.