ads
ads

الصاروخ "الانشطاري" يغير قواعد الاشتباك في العمق الإسرائيلي (تحليل)

قصف اسرائيل
قصف اسرائيل

أكد خبراء عسكريون أن استخدام "الصواريخ الانشطارية" في الهجمات الأخيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي يمثل نقلة نوعية وخطيرة في استراتيجية الرد الإيراني. هذا السلاح، الذي صُمم لينشطر في الجو ويطلق عشرات القنابل الصغيرة (يُقدر بعضها بـ 25 قنبلة)، يهدف بالأساس إلى تجاوز شبكات الدفاع الجوي التقليدية، حيث يصعب على الرادارات والمنظومات الاعتراضية التعامل مع عشرات الأهداف الصغيرة والمتحركة في آن واحد.

وأوضح الخبراء أن هذه الصواريخ تعمل وفق تقنية "القنابل العنقودية المحسنة"، حيث تقوم بمجرد وصولها إلى ارتفاع معين فوق الهدف بالانشطار، لتغطي مساحة جغرافية واسعة بضربة واحدة، مما يعظم من القدرة التدميرية ويوقع أكبر قدر من الخسائر في المناطق المأهولة والمرافق الاستراتيجية. ويرى المحللون أن هذا السلاح يهدف إلى شل قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التحصن، ويجعل من صواريخ الدفاع الجوي (مثل منظومة "القبة الحديدية" أو "مقلاع داوود") في حالة إرهاق مستمر نتيجة حاجتها لإطلاق عدد هائل من الصواريخ الاعتراضية لإسقاط "سرب" من المقذوفات الصغيرة في ثوانٍ معدودة.

وفي سياق متصل، أثار سقوط هذا النوع من الصواريخ في قلب المدن الإسرائيلية، وما أسفر عنه من مقتل إسرائيليين وإصابات واسعة، صدمة لدى القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن استهداف المدنيين بهذه الكثافة دفع المؤسسة العسكرية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية، مع توقعات بزيادة وتيرة الضربات الوقائية (الاستباقية) ضد منصات الإطلاق ومراكز التصنيع الصاروخي في إيران وجنوب لبنان.

تُشكل هذه التطورات "نقطة تحول" استراتيجية، حيث انتقل الصراع من تبادل صواريخ تقليدية محدودة إلى استخدام أسلحة "تغطية جغرافية واسعة" تهدف إلى استنزاف الأنظمة الدفاعية وتغيير قواعد الاشتباك. ومع استمرار التصعيد، يحذر خبراء من أن الاعتماد على هذه النوعية من الأسلحة الانشطارية قد يدفع نحو مواجهة شاملة غير محدودة، خاصة بعدما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن دماء القتلى لن تمر دون رد "مزلزل" يطال كامل البنية التحتية العسكرية للطرف المهاجم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً