كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تحذيرات استخباراتية رفيعة المستوى قُدمت إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تفيد برصد نوايا جدية لدى "حزب الله" اللبناني لتغيير بنك أهدافه وتوجيه هجمات صاروخية وعملياتية دقيقة صوب "منشآت حيوية واستراتيجية" داخل إسرائيل. وتأتي هذه التحذيرات الأمنية في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توتراً غير مسبوق، مما يشير إلى احتمالية انتقال الحزب من مرحلة الاستهداف الحدودي إلى ضرب العمق الاستراتيجي الإسرائيلي.
ووفقاً للتقارير الأمنية، فإن تقديرات أجهزة الاستخبارات تشير إلى أن الحزب قد يلجأ إلى استهداف مراكز ثقل اقتصادية أو عسكرية حساسة، رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة وتلويح تل أبيب بتوسيع المنطقة العازلة في الجنوب اللبناني. هذا التحول في استراتيجية "حزب الله" يضع المنظومات الدفاعية الإسرائيلية أمام تحدٍ مضاعف، خاصة مع تزايد المخاوف من استخدام صواريخ دقيقة أو طائرات مسيرة انتحارية تستهدف البنية التحتية للطاقة أو مراكز القيادة والسيطرة.
وفي ظل هذه المعطيات، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب في محيط المنشآت الحيوية والمواقع التي تُصنف ضمن الأهداف الاستراتيجية، تزامناً مع استمرار المشاورات الأمنية المكثفة التي يجريها نتنياهو مع قادة الأجهزة الاستخباراتية. وتعكس هذه التحذيرات قناعة لدى الأوساط الأمنية في تل أبيب بأن المواجهة المقبلة مع "حزب الله" قد تشهد انكساراً لقواعد الاشتباك التقليدية، مما ينذر بتصعيد واسع النطاق يطال مفاصل الدولة الحيوية.